تحولات المكان الحسيني في الشعر العراقي - الحلي، شذي عبد الكاظم - الصفحة ٩٠ - تحولات المكان الحسيني (الكربلائي) في الشعر العراقي
قائلاً: " لا والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل، ولا أقر لكم إقرار العبيد" ([١٨٧]).
إن ترجمة استشهاد الأمام الحسين عليه السلام بحق إرادة ربانية فقد كان محتضناً أرض الطف كمسرح المأساة وسرى الحدث حيث رفرفت أرواح الشهداء من أرض كربلاء إلى عنان السماء وتعلمت البشرية دروساً كيف يصون الإنسان مبادئ ومعاني وتنوع الرؤى والحيثيات والمعطيات كون الإمام الحسين عليه السلام قِبلةَ الثائرين في ملحمته الخالدة في واقعة الطف الكبرى أرض الشهادة والفداء ([١٨٨]).
ويتجدد حزن الشاعر بتجدد ذكرى كربلاء، التي صارت نغماً يحلو للشاعر ترديده، لأنه يرى في وقفة الحسين صفحة من صفحات الاسلام المشرقة، التي لا تزال باقية، وعبّر الشاعر صدام الأسدي[١٨٩] في قصيدته (الإمام الحسين عليه السلام وعنوان الشهادة)، عن أن الحسين عليه السلام عاش أمير القلوب وسيبقى لأنه أطلق العنان للدماء أن تروي أرض كربلاء، فتتحول من مكان مجدب إلى روضة مزهرة يانعة يقول:
هو أنت عنوان الشهادة سيدي
بل أنت أعطيت
الشهادة مولدا