تحولات المكان الحسيني في الشعر العراقي - الحلي، شذي عبد الكاظم - الصفحة ٨٢ - تحولات المكان الحسيني (الكربلائي) في الشعر العراقي
حسينُ يا حسينُ يا حسين ([١٦٤])
إن للمكان في ذهن الشاعر عباس خضير حضوراً جارفاً متسلطاً على انفاسه وبصره وأحاسيسه حتى أن الحزن الكربلائي، والغضب الكربلائي ينمو بفجر كربلاء وعلى رمال كربلاء ويموت الفرات، يتفجر صراخاً على صانع مشهد كربلاء ومخرج قصتها الفاجعة...
وفي قصيدة الفارس الصريع وكربلاء الهزيمة للشاعر راضي مهدي السعيد[١٦٥] يصور من خلال مأساة الحسين في كربلاء ويؤكد إدانته لسلبية الأمة وتقاعسها وجبنها في كربلاء حين حصلت المأساة:
في كربلاء الامس كان الجرح والهزيمة
لأمة لم تحمل الراية حين شبّت السيوف
واخترقت مفاوز الصحراء خيل تمتطيها أذرع لئيمة
ترهب فارساً أتاها يزرع الحتوف
في أعرق تشدها خطى محاريب
سنين شمسها رميمة ([١٦٦])
[١٦٤] ديوان "تدوين لزمن ضائع"، بكائية الى كربلاء، عباس خضير حسين / ٢٢.
[١٦٥]راضي مهدي السعيد: شاعر عراقي ولد عام ١٩٣٢ في بغداد. قطع مراحل دراسته الابتدائية والثانوية بتفوق , وتخرج في معهد إعداد المعلمين , وكلية الحقوق العراقية. دواوينه الشعرية: رياح الدروب ١٩٥٧ - مرايا الزمن المنكسر ١٩٧٢ - الشوق والكلمات ١٩٧٧- ابتهالات لوطن العشق ١٩٨٥ - الصيحة ١٩٩٨إلى جانب مجموعتين شعريتين مشتركتين هما: المعركة ١٩٦٦- أصداء على الشفاه ١٩٦٧.
[١٦٦] ديوان مرايا الزمن المنكسر، الفرس الصريع وكربلاء الهزيمة، راضي مهدي السعيد / ١٩٦.