تحولات المكان الحسيني في الشعر العراقي - الحلي، شذي عبد الكاظم - الصفحة ٧٦ - تحولات المكان الحسيني (الكربلائي) في الشعر العراقي
ومضتْ وظلّ الموت خلفك
ونزفت..
ثم نزفت
ثم
فكنت نزفك...
يكفيك أن حملوا السيوف ليقتلوك فكنت سيفك ([١٤٩])
كانت الصورة نازفة ولكن النصر الأبدي كان حليفها، وكان الإمام عليه السلام سيفاً يدافع عن دين الله.
وعاش الشاعر حسب الشيخ جعفر[١٥٠] ثورة الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء على مستوى الفكر والواقع ووجد فيها صوراً أخرى للتضحية فهي ينبوع لكل الدروس العظيمة فصور هذه الدروس بهالات القداسة والإصرار البطولي المضمخ بالأشلاء والدماء والرؤوس المقطوعة، وهذا ما يجعل المكان طارداً موحشاً:
الجسدُ المنطفئُ المطحونُ بالحوافر
باقٍ على الطفوف
والرأس من بابٍ الى بابٍ على رماحهم يطوف
فمن يلمُّ لحمي العالق بالخناجر؟
[١٤٩] سادن الماء، حسين القاصد / ١٨.
* حسب الشيخ جعفر: ولد عام ١٩٤٢م في العمارة وتخرج في معهد غوركي للآداب بموسكو ١٩٦٦م. دواوينه الشعرية: نخلة الله ١٩٦٩م - الطائر الخشبي- ١٩٧٢م زيارة السيدة السومرية ١٩٧٤ - عبر الحائط في المرآة ١٩٧٧ - الأعمال الشعرية ١٩٨٥.. ديوان الشاعر / ٣.