تحولات المكان الحسيني في الشعر العراقي - الحلي، شذي عبد الكاظم - الصفحة ٧٢ - تحولات المكان الحسيني (الكربلائي) في الشعر العراقي
خيام آل النبيّ صلّى الله عليه وآله فحملوا مشاعل من النار وهم ينادون: احرقوا بيوت الظالمين ([١٣٨]).
ومهما صور الشاعر المأساة على رمال كربلاء بدقة مجسداً بشاعة العدو الذي حرق الخيام وقطع الرؤوس وسبى النساء والأطفال... فإنّ المشهد الكربلائي لا يكتمل إلا إذا وطئت ثراه بطلة الرمل الكربلائي السيدة زينب بنت علي عليهما السلام.
لقد كانت زينب سلام الله عليها بطلة كربلاء، والمرأة الشجاعة الباسلة التي قامت بواجبها الإلهي الإنساني، في طف كربلاء ولم ترهب الملوك والأمراء ولا الجنود والعساكر تلك السيدة التي يصعب وصف دورها، فبقدر صبرها تتألم وبقدر ألمها تصبر!([١٣٩])، وليس بغريب على تلك الذات العملاقة التي التقت فيها الأنوار الثلاثة: نور محمد وعلي وفاطمة عليهم السلام ومن تلك الأنوار تكونت شخصيتها اذ تجسد بمواقفها خصائص النبوة والإمامة وأمها الزهراء التي امتازت بتفضلها على نساء العالمين وهي كما يراها الشاعر طالب الحيدري:
يا بنتَ زينبَ ما نسينا زينباً
يوماً
وموقفَها الشجاعَ الباني