تحولات المكان الحسيني في الشعر العراقي - الحلي، شذي عبد الكاظم - الصفحة ٦٧ - تحولات المكان الحسيني (الكربلائي) في الشعر العراقي
وفي صور أخرى للشاعر عبد الرزاق عبد الواحد[١٣٠] الذي صور فيها مفردات المكان الكربلائي ومكوناته وملامحه حين صور المأساة وما تعرض له الإمام الحسين عليه السلام من انتهاكات لحرمته كالتعذيب، أو الضرب بالسياط والذبح قائلاً:
ألَستَالذيقالَللباترات
خُذيني.. وللنَّفسِلاتُهزَمي؟
وطافَبأولادِهِوالسيوف
عليهمسوارٌعلىمِعصَمِ
فَضَجَّتْبأضْلُعِهِالكبرياء
وصاحَعلىموتِهِ:أقدِم! ([١٣١])
فالمكان الكربلائي هنا يتكون من الحسين الأبي الصامد المضحي وأولاده المنحورين بالسيوف وقفة الثبات التي لم تفارق الحسين عليه السلام حتى النفس الأخير.
ويرى الشاعر الدكتور أحمد الوائلي أن كربلاء كبعد مكاني ذي بعد زماني لم ينقطع بل ظل ممتداً زاحفاً إلى كل مكان وزمان حيث إنّ ما احتوته كربلاء هو رسالة حسينية تتخطى القرون وتهدم السدود لتصل إلى القلب، وتبعث الحياة في كل ضمير، حيث انبثقت من أرض كربلاء، فغطت بسناها مشارق الأرض ومغاربها.
[١٣٠]عبد الرزاق عبدالواحد: شاعر عراقي معروف ولد في بغداد عام ١٩٣٠م تخرج في دار المعلمين (كلية التربية) عام ١٩٥٢ وعمل مدرساً للغة العربية في المدارس الثانوية، شارك في معظم جلسات المربد الشعري العراقي.
[١٣١] من مجرة الأئمة في رحاب الحسين عليه السلام، عبد الرزاق عبد الواحد/٢٢.