تحولات المكان الحسيني في الشعر العراقي - الحلي، شذي عبد الكاظم - الصفحة ٢١٤ - الشكل الشعري (قصيدة النثر)
فالشاعر يتوجه إلى تحريك المشاعر من خلال أرض كربلاء (مكان). وبذلك صار توجه النص نحو استمالة الجوانب الفكرية، والعاطفية بوساطة المكان الذي صار قصداً معرفياً، له ثقله الأساس في بنية النص، وعاملاً موصلاً للتوتر الذي تنشده القصيدة في محاولة لزعزعة ثوابت التلقي.
إن قصيدة النثر فن شعري جسد ملحمة الطف وتحولاتها المكانية بأسلوب بصري يجمع بين الشكل الشعري والشكل النثري، وهذا الفن يتميز بالاختزال والتكثيف.
في قصيدة تترجم حب الشاعرة خلود المطلبي[٤١١] للإمام الحسين عليه السلام وشوقها لرؤية قبابه الذهبية فكانت أولى قصائدها (حين تغادرني الروح إليك) تحدثت فيها عن هجرة روحها عبر الأثير إلى حيث الطف والتاريخ.. إلى حيث ترقد روح الإسلام مذبوحة بيد أبناء الطلقاء:
آهات الروح تغادر عجلى
تبحث عن تسبيح ملاك
عبر مسافات البعد
في أرجاء محيطات الأرض
ومن خلال أرض كربلاء كانت تخاطب قلبها العاشق للحسين وتحثه على تحدي العقبات تحمل المصاعب:
[٤١١]خلود المطلبي شاعرة ومترجمة عراقية ولدت في ميسان، اتمزامير تحت سماء لندن (مجموعة شعرية) و(تحت سماء الثلج) (مجموعة شعرية) و(كتاب لوحة اروك) (مختارات ادبية عراقية بالانكليزية) كما لها عدة مخطوطات في الشعر والترجمة. وترجمت خلود المطلبي لعشرات الادباء العراقيين بما فيهم معظم الادباء الكبار.