تحولات المكان الحسيني في الشعر العراقي - الحلي، شذي عبد الكاظم - الصفحة ٢١١ - الشكل الشعري (قصيدة النثر)
الحجة التي تمسك بها كل مناهضي قصيدة النثر.
فقصيدة النثر العربية لم تكن بدعة ظهرت للوجود، وإنما هي مصطلح غربي على وفق رؤى عربية جديدة خاصة بها بواسطة شعرائها ودارسيها (وهذا ما يجعل مستقبلها رهناً بثقافة ووعي حملة ألويتها) ([٤٠٢]). فمصطلح قصيدة النثر يعني كما نراه أنّها قصيدة شعرية تحمل خصائص فنية وأنماطاً، واتجاهات، ومضامين قد لا تستطيع حملها القصيدة العمودية، أو قصيدة الشعر الحر (التفعيلة)، مما ولد صعوبة لدى غالبية الشعراء (إذ لا يمكن إلا لمن امتلك ملكة خاصة وثقافة حقيقية وموارد دقيقة أن ينجح في تمثيلها، وهو ما يفسر فشل أفواج من الشعراء التي استلهمت التوجه لكتابة هذا النمط الشعري) ([٤٠٣]) فهي كتابة على درجة ([الاختراق] الحدود بينها وألغى أسماءها، وألغى التعريفات بها.. هذه البقعة من الممارسة الخيالية الشعرية تجعل من أية ممارسة حرة شعراً، حتى لو كان هذا الشعر بدون شروطه المألوفة) ([٤٠٤]).
ويمكن القول إنّ كل الآراء التي قيلت في مصطلح قصيدة النثر ومفهومه، أنه مصطلح مختص بالشعر، إذ أن (قصيدة النثر هي شكل من أشكال الشعر الأخرى كالقصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة، وتشترك قصيدة النثر مع هذه الأشكال باحتوائها على المقومات الأساسية للشعر من لغة، وإيقاع، وصورة، ومضمون، لكنها تختلف عنه بحريتها الواسعة في كيفية استخدامها لتلك المقومات وتوظيفها وتتطرف في تفسير مدلولها الفني الاصطلاحي عبر طرق
[٤٠٢] قصيدة النثر ومغامرة الحرية، (شبكة المعلومات، مصدر سابق).
[٤٠٣] الجنس الأدبي لقصيدة النثر في ضوء اللغة والإيقاع، د. عادل نذير بير / ٧٦.
[٤٠٤] قصيدة النثر بين الذائقة الفنية والرؤية الأيدلوجية (شبكة المعلومات، مصدر سابق)