تحولات المكان الحسيني في الشعر العراقي - الحلي، شذي عبد الكاظم - الصفحة ١٨٦ - عمود الشعر لغةً واصطلاحًا
عمود الشعر لغةً واصطلاحًا
لغةً: العمود عمود البيت وهو الخشبة القائمة في وسط الخباء، والجمع أعمدة وعمد، وعمود الأمر قِوامه الذي لا يستقيم إلاّ به، والعميد: السيد المعتمد عليه في الأمور أو المعمود إليه ([٣٥٦]).
اصطلاحاً: هو طريقة العرب في نظم الشعر لا ما أحدثه المولدون والمتأخرون أو هو القواعد الكلاسيكية للشعر العربي التي يجب على الشاعر أن يأخذ بها، فيحكم له أو عليه بمقتضاها ([٣٥٧])، كما يُعرَّف كذلك بأنه: مجموعة الخصائص الفنية المتوفرة في قصائد فحول الشعراء التي ينبغي أن تتوفر في الشعر ليكون جيدًا.
ويُعرَّف أيضاً بأنه: التقاليد الشعرية المتوارثة أو السنن المتبعة عند شعراء العربية، فمن سار على هذه السنن، وراعى تلك التقاليد، قيل عنه: إنّه التزم عمود الشعر، واتبع طريقة العرب، ومن حاد عن تلك التقاليد، وعدل عن تلك السنن قيل عنه: إنّه قد خرج عن عمود الشعر، وخالف طريقة العرب.
وعلى الرغم من أن موضوع كربلاء قد تناوله الشعراء من مختلف المدارس إلا أن الشعر العمود كان النمط الشعري الأعم والأغلب في كتابات الشعراء، وذلك اعتقاداً منهم أن شعر العمود هو أقدم أنواع الشعر وأكثرها أصالة، ومن الشعراء العراقيين المعاصرين الذين اعتمدوا أسلوب الشعر العمودي هو الشيخ الدكتور أحمد الوائلي الذي جعل من الحسين عليه السلام ملاذاً لمن يضِلّ عن
[٣٥٦] ينظر: لسان العرب، ابن منظور، والفيروز آبادي، القاموس المحيط، مادة (عَمَدَ).
[٣٥٧] ينظر: معجم النقد العربي القديم، أحمد مطلوب، ج٢ / ١٣٣.