تحولات المكان الحسيني في الشعر العراقي - الحلي، شذي عبد الكاظم - الصفحة ١٨٥ - الشكل الشعري المقفى
على نمط شعري محدد في بحورها وأوزانها متَّبعة تلك الأوزان التي قننها الخليل بن أحمد الفراهيدي، كما تلتزم قافية موحدة وحرف رويّ موحداً، ويأتي البيت فيها مكونًا من صدر وعجز ومصرعٍ في أول القصيدة ([٣٥٣]).
والشعر العربي عبر عصوره المختلفة له أنماط من الخطاب الشعري اختلفت في أطرها ومحتواها وكان الشعر العربي القديم عقب محاولاته الأولى التي لم تصل إلينا قد استقر في شكله الذي اصطلح على تسميته بالشعر العمودي.
والشعر العمودي: هو الشعر الذي سجلت به أقدم القصائد التي وصلتنا فقد كان هذا النمط الشعري هو النمط الوحيد الذي سجلت به القصائد العربية في عصورها الأولى ولم تظهر غيرها إلا في العصر الحديث بعد ظهور المدارس الحديثة المتحررة من الوزن والقافية وما زال العديد من الشعراء في العصر الحديث يميلون لاستخدام هذا اللون من الشعر ([٣٥٤]).
وأبرز من كتبوا هذا الشعر إذ تعددت الأسماء وتنوعت العصور التي اُستخدم فيها هذا اللون من الشعر وأبرزهم: امرؤ القيس، وعنترة بن شداد، ويعد هذان الشاعران من أعظم شعراء العصر الجاهلي، ومن شعراء العصر الإسلامي والعصر الأموي حسان بن ثابت، جرير، ومن الشعراء العباسيين البحتري، والمتنبي. ومن شعراء الأندلس ابن زيدون، وأبو البقاء الرندي، وفى العصر الحديث أحمد شوقي، محمود سامي البارودي ([٣٥٥]). ومن الشعراء العراقيين المعاصرين محمد مهدي الجواهري، الدكتور أحمد الوائلي، والدكتور محمد حسين آل ياسين، وغيرهم.
[٣٥٣] الاتجاهات الجديدة افي الشعر العربي المعاصر، د.عبد الحميد جودة السمار /٤٥.
[٣٥٤] الاتجاهات الجديدة افي الشعر العربي المعاصر، د.عبد الحميد جودة السمار /٤٨.
[٣٥٥] ينظر:الأدب العربي من الانحدار إلى الازدهار، الدكتور جودت الركابي/ ٣٣.