تحولات المكان الحسيني في الشعر العراقي - الحلي، شذي عبد الكاظم - الصفحة ١٨١ - مدخل
"والتشكيل البصري فن من فنون التصوير أو مبدأ من مبادئ التصوير الفوتوغرافي أو التشكيلي ويمكن الحديث عن التشكيل البصري في فن القولِ، كالتشكيل البصري في فن الشّعر: وقد أنجِزَت بكلية الآداب جامعة الملك سعود، منذ أربع سنوات أطروحَة دكتوراه في موضوع (الشعر الحَديثُ وتشكيله البصري)، أنجَزَها الباحث: محمد سالِم الصفراني هي مجموعَة أدوات فنية لَها أثرُها الجَمالي في بنية النص الشعري/ أثر التشكيل البصري في إنتاج الدلالة الشعرية / أثر التشكيل البصري في توليد الصورَة الشعريّة" ([٣٤٧]).
والتشكيل البصري: هو رؤية العين الناقدة للنص الشعري فضلاً عن عمل المتخيل النقدي في قراءة النص، وبذلك يكون الناقد قد بصر وتخيل بدقة كل ما في النص من أسرار وخفايا فنية "وهذا النوع من الأشكال تحكمي وآلي لا يسعه تقديم دلالة ذات قيمة فنية، فالشكل المسبق المفروض على المضمون يمارس قمعاً وتسلطاً على المضمون الذي يريد أن يتشكل فيأتي الشكل المسبق ليحد من تشكله بصرامة؛ لذا كان لابد للمضمون من مخرج من تسلطية الأشكال المسبقة والقوالب الجامدة فكان التشكيل البصري النابع من المضامين والعائد إليها هو البديل والملاذ، فالشكل سابق على النص ومفروض عليه، أما التشكيل البصري فطارئ ومبتكر.
وقد كانت أحكام الشكلانيين على الشعر تعتمد على شيئين هما: الجدة والمفاجأة" ([٣٤٨]). ويقول فيكتور شكلوفسكي في حديثه عن الشعر: "إن من واجب
[٣٤٧] الشعر الحديث وتشكيله البصري، جريدة الرياض، مؤسسة اليمامة الصحفية، ع/ ١٤٠٢٤، سنة ٢٠٠٦م.
[٣٤٨] فضاءات التشكيل والشكل، د. محمد الصفراني، جريدة الرياض/ ٦.