تحولات المكان الحسيني في الشعر العراقي - الحلي، شذي عبد الكاظم - الصفحة ١٧٩ - مدخل
مدخل
الشعر من أقدم الآثار الأدبية عهداً لعلاقته بالشعور، ومادته الخيال، والخيال غذاؤه الحسُّ والعاطفة وإثارة النواحي الجمالية وعواطف القارئ وتحريكها من خلال تشكيل صور مشحونة بالإيحاءات واللعب على تنويعات اللغة والشكل والإيقاع، وعلى مدى الشعر العربي الحديث كان للشاعر العراقي التميّز الجلي في هذا الميدان، فكان في الصدارة من ناحية التجديد والتعبير ومن ناحية إضاءة زوايا محرمّة في تفاصيل العمل الأدبي.
وفي العصر الحديث مرت القصيدة العربية بعدد من التغيرات بداية، بكسر نظام القافية على يد عدد من الشعراء العرب منهم بدر شاكر السياب، ونازك الملائكة فيما عرف بعد ذلك بالشعر الحر الذي أخذ مساحة واسعة من الإنتشار بعد منتصف القرن العشرين.
ثم جاء بعده نوع جديد من الشعر هو قصيدة النثر التي انتشرت على يد جيل ممن عرفوا بالشعراء الحداثيين منهم: أدونيس، أنسي الحاج، محمد الماغوط، حلمى سالم وغيرهم.
وفي التسعينات من القرن العشرين كانت الأشكال الشعرية إلى جانب قصيدة النثر مع ظهور جيل جديد من الشعراء الشبان الذين كتبوا في الأشكال