تحولات المكان الحسيني في الشعر العراقي - الحلي، شذي عبد الكاظم - الصفحة ١٤٠ - الكوفة اسمها وموقعها
المبحث الأول
الدخول الى الكوفة
الكوفة اسمها وموقعها
إن أول الأماكن التي ساقوا إليه سبايا آل البيت عليهم السلام بعد واقعة الطف هو (الكُوفةُ) وهي، بالضم: الرَّمْلَةُ الحَمْراءُ المُسْتَديرَةُ، أو كلُّ رَمْلَةٍ تُخالِطُها حَصْباءُ، ومدينَةُ العِراقِ الكُبْرَى، وقُبَّةُ الإِسلامِ، ودارُ هِجْرَةِ المُسْلِمينَ، مَصَّرَها سَعْدُ بنُ أبِي وقَّاصٍ.. ويقال لها: كُوفانُ، ويُفْتَحُ، وكُوفَةُ الجُنْدِ، لأَنَّهُ اخْتُطَّتْ فيها خِطَطُ العَرَبِ أيَّامَ عُثمانَ، خَطَّطَها السائِبُ بنُ الأَقْرَعِ الثَّقَفِيُّ ([٢٦٤]).
والكوفة "مدينة مشهورة في العراق، قيل سميت كوفة لاستدارة بنائها. وفي حديث سعد، لما أراد أن يبني الكوفة قال: "تكوفوا في هذا الموضع" أي اجتمعوا فيه، وبه سميت الكوفة" ([٢٦٥]).
وقيل: كان اسمها قديماً " كوفإنّ " ومن كلامهم " تركتهم في كوفإنّ " أي في رمل مستدير([٢٦٦]).
[٢٦٤] مختار الصحاح، محمد بن أبي بكر الرازي/٥٤ والقاموس المحيط، الفيروز آبادي، ج٢/٤٢٧.
[٢٦٥] تاريخ الكوفة، السيد أحمد البراقي / ١٤٥.
[٢٦٦] مجمع البحرين، للطريحي /٨٧.