تحولات المكان الحسيني في الشعر العراقي - الحلي، شذي عبد الكاظم - الصفحة ١٠١ - مد خل
كربلاء التفوا نحو خزائن القبر الشريف وكانت مشحونة بالأموال، والنفائس فأخذوا كل ما وجدوا فيها ([٢٠٢]).
وأما في العصر الحديث فقد تعرضت كربلاء المقدسة إلى أقسى هجمة، بربرية جديدة من قبل قوات الرئيس العراقي حينذاك صدام حسين المجرم إذ تم الهجوم على المدينة، وتدمير البساتين، والأبنية، والمساجد، والحسينيات، والبيوت، حتى لم يعد لها أثر حيث حوصرت المدينة، وطلب من أهلها أن يتركوها باتجاه بحيرة الرزازة ورشقت برشقات متوالية من الصواريخ، ثم اشتد القصف مما إضطر السكان إلى مغادرة بيوتهم باتجاه البحيرة، وما أن امتدت حشود السائرين على الطريق مسافة طويلة حتى بدأت الطائرات تحصدهم وتقتل الأبرياء والعزل، وكلما تقدمت قوات النظام كان ثوار كربلاء يتصدون لها بعمليات تعرضية جريئة وأوقعوا بها بعض الخسائر، وقد قُصف مرقدا الإمام الحسين بن علي وأخيه العباس بن علي، عليهما السلام فضربت قبّة العتبة العباسية والروضة الحسينية بالصواريخ وقذائف المدفعية بأمر من حسين كامل وقصف في ١١/٣/١٩٩١مقام كف العباس الأيمن والدور السكنية التي حوله، ثم اتجه الجيش إلى قصف الصحن الحسيني ونسف باب القبلة، ثم اتجه النظام لاستخدام القصف المدفعي والصواريخ وقذائف الهاون من قبل الجنود الذين يختبئون في البساتين المجاورة لمركز مدينة كربلاء فكان القصف يشمل السكان اللاجئين في المرقدين وأصيب العشرات من اللاجئين بقصف الروضتين المطهرتين([٢٠٣]).
إن حادثة كربلاء زادتْ من تعلق المسلمين بآل البيت عليهم السلام، وجعلت
[٢٠٢] ينظر: تاريخ كربلاء، عبد الجواد الكيليدار /٢٦٧.
[٢٠٣] ينظر: شاهد عيان ذكريات الحياة في عراق صدام حسين , جمانة كبة /٧٣.