تحولات المكان الحسيني في الشعر العراقي - الحلي، شذي عبد الكاظم - الصفحة ١٠٠ - مد خل
كما أمر بصنع صندوق للقبر من الفضة دقيق الصنع وقد تم نصبه عام ٩٣٢ هـ. كما فرش الحضرة الطاهرة بأنواع من المفروشات القيمة وقد اعتكف الشاه إسماعيل الصفوي في حضرة الإمام الحسين عليه السلام ليلة ثم توجه لزيارة قبر الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في النجف الأشرف.
وفي العهد القاجاري تم تذهيب قبة الإمام الحسين عليه السلام ثلاث مرات، فقام السلطان محمد خان مؤسس الدولة القاجارية في إيران بتذهيب القبة سنة ١٢٠٧هـ.
أما التذهيب الثاني فقد حصل في عهد السلطان فتح علي شاه القاجاري، لأنّ التذهيب الأول كان أسوداً فكتب إليه أهالي كربلاء بذلك فأمر الشاه بقلع الاحجار الذهبية القديمة واستبدالها بالذهب الجديد كما أنه أهدى شبكة فضية الى المرقد الشريف وقد تبرعت زوجته بتذهيب المئذنتين.
أما التذهيب الثالث للقبة كان فوق الشبابيك المطلة على داخل الروضة بسطر من ذهب ضمن الآيات القرآنية المكتوبة في الكتيبة من حول القبة([٢٠١]) لقد أصبح المكان جاذباً، مزهراً.
وفي عام ١٢١٦ هـ تعرضت كربلاء والحرم الحسيني الطاهر لهجمة بربرية حيث قامت الجماعة الوهابية بقيادة سعود بن عبد العزيز الذي استغل ذهاب معظم أهالي كربلاء الى النجف الأشرف لزيارة ضريح أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الغدير الأغر، فحاصر المدينة ودخلها عنوة وقتل أكثر أهلها في الأسواق والبيوت وكانت قوة كبيرة تقدر بنحو اثني عشر ألفاً، وبعد قتلهم أكثر سكان
[٢٠١] ينظر: مدينة الحسين، السيد محمد حسن آل كيليدار / ١٢.