ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٩ - ١- ظروف الثورة
العظيم، أصبحت مستنقعاً وبيئاً خانقاً يضيق به الأحرار من ذوي الدين والضمير، وشبحاً مخيفاً تفزع منه إنسانية الإنسان.
قاسم، عيسى احمد، ثورة أم و ثورة شعاع، ١جلد، المجمع العالمي لاهل البيت (عليهم السلام) - قم - ايران، چاپ: ١.
ه هي صناعة النظام العدوّ الجائر الذي ينطلق في كل خططه ومشاريعه من روح العداء لجماهير الشعب والأُمّة وعناصر النخبة الواعدة فيها. يقول أبو عبدالله عليه السلام في إشارة صريحة لروح العداء المتأصلة التي تكنّها للأُمة الأنظمة الجائرة القائمة على خلاف ارادتها، والمنطلقة من مواجهة رسالتها ومبدئها؛ يقول مخاطباً مقاتليه ممّن اجتمعوا لنصرة بني أمية: «سللتم علينا سيفاً لنا في أيمانكم، وحششتم علينا ناراً اقتدحناها على عدوناوعدوكم، فأصبحتم إلباً لأعدائكم على أوليائكم بغير عدل أفشوه فيكم، ولا أمل أصبحلكم فيهم» [١]. والحكم الطاغوتي عدوّ يسترق داخل الإنسان ويستهدف أصالته وكرامته وعناصر القوة والسموّ في كيانه؛ فمن أعطى هذا وذلّ وخنع عاش معيشة الديدان، وإلا فإن السجن مسكنه والفقر لباسه، والرعب يحاصره، والموت له في ترصد
[١] الوثائق الرسمية، القزويني: ١٧٣، عن اللهوف في قتلى الطفوف للسيّد ابن طاووس: ٤١.