ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٢ - ٢- الأُمّة
الحقّ وأمانة على مصالح الدين ومكتسبات الثورة، وبُعداً عن المحاباة، وشدّة خشونة في ذات الله. نعم إنّه القائل صدقاً بعد تجربة من العمل الشاهد حقاً: «ماضون على نهج الإمام حتى الرمق الأخير» [١] ذلك الإمام الذي قال فيه عند إصداره لحكم تنصيبه رئيساً للجمهورية: «وقد منَّ الله علينا إذ هدى الرأي العام لانتخاب رئيس جمهورية ملتزم ومكافح وعلىخط الإسلام المستقيم وعالم في الدين والسياسة» [٢].
٢- الأُمّة:
الأُمّة هي المخزون الضخم الذي تستمد منه الثورة عنصر المواجهة مع العدوّ في الجبهة الأمامية والخلفية للمعركة؛ فحين تكون الأُمة مستوعبة لقيم الثورة، مؤمنة بها، ملتفة بقيادتها، مستعدة للعطاء من أجلها، تكون الثورة مؤمَّنة إلى حد كبير من حيث متطلبات المواجهة الطويلة المدى، الواسعة الإطار في الكثير من ميادينها، وتعتمد الثورة في مواقعها الشعبية- للتسلّح بمقوّمات المواجهة الحاسمة مع الأنظمة الطاغوتية المبنيَّة بناء محكماً من ناحية تنظيمية وعسكريّة- على
[١] الثقافة الإسلامية: ٧، ربيع الأوّل- ربيع الثاني/ ١٤١١ ه-.
[٢] الوثائق الرسمية، عبدالكريم القزويني: ١١١، عن مقتل الحسين للأمين: ٩٠.