ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٥ - ٢- الأُمّة
عنه» [١]، وهل تخفى عليه نفسية أهل الكوفة يومذاك وهو الذي وقف على أكثر من تجربة من نكوصهم وخيانتهم؟ يقول عليه السلام: «أجل والله غدر فيكم قديم، وشجت عليه اصولكم وتأزرتعليه فروعكم، فكنتم أخبث ثمر، شجاً للناظر وأكلة للغاصب» [٢].
سقوط الأُمّة هذا السقوط الذريع، والقرار الأموي الحاسم بالاجهاز عليها انتماءً وهوية، وانعدام الفرصة لتربية الأُمّة وبعثها عن غير طريق الثورة وشهادةِ القيادة والصفوة، حدَّدت الطريق أمام أبي عبدالله عليه السلام لثورة الاستشهاد، وطلب النصر بموت الاباة الكرام في مواجهة الطغاة اللئام.
كانت الكلمة البركان طوع مقولة الشريف وقد جرّب كل وسيلة ممكنة لاستثارة الأُمة كي تنتفض لدينها وكرامتها وذاتها، إلا أنها كانت من السقوط والجمود وضياع القيم بحيث لا يستيقظ لها ضمير ولا يهتز لها وجدان ولا تنبعث لها إرادة عن طريق الكلمة، ولو كانت كلمة الحسين عليه السلام البركان والثورة.
[١] المصدر السابق: ١٧٤.
[٢] رسالة الثورة الإسلامية، العدد ١٢، ١٣/ شهر رمضان- شوال/ ١٤٠٢ ه-.