ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٩ - ٢- أداة الثورة
لقد علّم سيد الشهداء سلام الله عليه الجميع كيفية مواجة الظلم والجور والحكومة الجائرة؛ إذ كان يعلم منذ البداية بأن الطريق الذي يسير فيه يستوجب منه التضحية بجميع أصحابه وعائلته، وأن يقدم هؤلاء الأعزاء على الإسلام ضحايا في سبيل الإسلام، وكان أيضاً على علم بمصيره ... فقد علّم الجميع وعلى مدى التاريخ بأن طريقه الذي اختاره هو الطريق الذي يجب عليهم أن يسلكوه» [١].
نعم نازلت الكلمة الصادقة مأخوذةً من معدن الوحي على يد السيد الإمام مصبوغة بدماء عشّاق الرسالة من أبناء شعبه؛ خريج مدرسة الحسين عليه السلام والدم الطاهر المشفوعٌ بكلمة القرآن، نازلًا سلاحاً رساليّاً واحداً الحديدَ والنار والاستكبار، فحقّقا نصراً ساحقاً للإسلام، وهزيمة منكرة لأعدائه كما كان دم الحسين وكلمة الحسين عليه السلام؛ وبهذا تضيف كربلاء الأصل من خلال كربلاء الشعاع تأكيداً لقيمة هذا السلاح: كلمة الوحي مكتوبة بدم الأولياء، لتقول للأمة اطلبي لمعركة الحقّ مع الباطل كل
[١] رسالة الثورة الإسلامية، العدد ١٧، صفر ١٤٠٣ ه-.