ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧ - ٢- الإنسان
وهو مفهوم التوحيد الإلهي، إنما يركّزه في عقل الإنسان وقبله ليصنع له تفكيره ووجدانه وشعوره وواقعه وعلاقاته وكل أوضاعه لتشف وترف وتسمو وتتعالى.
إنه ليستحيل أن يتحول التوحيد في ظل وعي إسلامي أصيل إلى قضية فلسفية جامدة تأكل العمر في أروقة الجدل المترف بعيداً عن أن تصنع وضعاً متقدماً للإنسان في نفسه وواقعه الخارجي.
(هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ* وَ آخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [١].
لا نعرف من القرآن الكريم ولا من سنَّة المعصومين عليهم السلام إسلاماً مفصولًا عن هموم الإنسان ومشكلاته، ومنعزلًا عن قضايا الساحة العملية، وهارباً عن مواجهة التحديات وخوض معركة الحياة.
فالإسلام الذي يقرّر للامام الحسين÷ الثورة والشهادة هو الإسلام الذي يُصلح أوضاع الأُمة الفكرية
[١] سورة الجمعة: ٢- ٣.