ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤٠ - ٢- خطّ حاكم واحد
فاحش لا يغفره له أن يعدل في النّاس بمقدار ما علم. والثاني: جوره في الحكم والإرادة.
وثورة الإمام الحسين عليه السلام مواجهة حدّية لما اجتمع في يزيد من المنكرين معاً، واسقاط شرعي بلغة الدم والسيف لأي خطّ حاكم وأي ولاية سياسيّة مفصولة عن الولاية الإلهية؛ وهي تلك الراجعة إلى ولاية الله والثابتة للحاكم بإذنه، وهي ولاية لم تثبت أصلًا إلا للمعصوم، وتبعاً إلا للفقيه العادل مع لحاظ الشرائط الأخرى المعتبرة في هذا المجال.
إن التأكيد على خط الولاية الإلهية وحكومة المعصوم ومن أذن له المعصوم بالإذن الخاص أو الإذن العام، واسقاط الشرعية عن أي خط حاكم آخر في الأُمّة درسٌ نطق به دم سيد الشهداء وبيانات ثورته المباركة، وتلقته أجيال مدرسته الثورية الإسلامية الصافية باستلهام ووعي، فلم تعط يدها لأي خط حاكم ينحرف عن صراط ذلك الخط المتمثل في ولاية المعصوم ومن ثبت له منه الإذن بالخصوص أو العموم.
وإنّك لتجد من بيانات الثورة الحسينية الخالدة ثورة على الحكم الأموي في كل من اغتصابه للولاية، وجَوره