ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩ - ١- الإسلام
إنّ الإسلام فهماً معيناً في فكر النّاس، وشعوراً خاصاً في نفوسهم، وموقفا محدداً في سلوكهم، وعلاقات عمليّةً، وأوضاعاً سياسية واجتماعية واقتصادية، وقيماً تتلون بها ساحة الحياة، ونفسيَّة تكبر أو تصغر، وروحية تسمو أو تهبط ليتبع إسلام الحاكمين مع خلو الجوّ لهم وتفردهم بالساحة، فإذا حكم يزيد ولم يكن من يفضحه فلن يكون إلا الإسلام اليزيدي والإسلام الاميركي المترشح عن ذوات من اسفل الذوات، ومنابع جائفة لا يندّ عنها إلا خبيث رديء آسن. وهو كفر يتبرقع بما قد يتراءى إسلاماً في البداية، فلا يلبث أن يسقط القناع ويعلنها كلمة كفر صريحة لا مواربة فيها.
لذا لابد أن يقف الإسلام الصادق المتنزّل على قلب محمد صلى الله عليه وآله في رمزه الكبير وقدوته الأولى سيد الشهداء عليه السلام في وجه المؤامرة ليسقطها بدمه الفوار بنور الإيمان، الزخار بشعلة الهداية؛ لابد أن تكون الثورة الآمرة بالمعروف الناهية عن المنكر في الدائرة الإسلامية الشاملة لصعيد الفكر والشعور والعمل والمنطلقات والاهداف والفرد والمجتمع، وأن يكون من هدف التحرك الثوري الضخم هذا الهدف المقدس المتركز في