ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤٦ - ٤- الثورة من داخل الأُمة
بفاصلة تزيد على ثلاثة عشر قرناً لم تعرف فيها الأرض حكومة شرعية إسلامية واحدة، في وقت بلغ اليأس مبلغه في نفوس الكثرة الكاثرة من أبناء الأُمّة من عودة الإسلام للحكم على الأقل قبل ظهور الإمام القائم عجل الله فرجه، وتمكن هذا الشعور المقعدِ في القلوب الذي غرسته يد الكفر العالمي والدوائر العميلة له في بلاد الإسلام. والحكومة الشرعية الممثلة بحكومة الولي الفقيه قضية رفع شعارها السيد الإمام (رضي الله عنه)، وأطلق وعي الأُمة في اتجاهها وتبناها هدفاً من أهدافه الإسلامية المجيدة، وجاهد مستميتاً في سبيلها حتى أقرّ الله عينه وعيون المؤمنين بقيامها على يده المباركة وفي ظل ولايته الميمونة.
وكان الكلام عنها في بداياته، وبعد أشواط من الجهاد على طريقها أقرب في نفس العديد من أهل العلم والنظر إلى ضروب الخبال منه إلى الواقع، إن لم يكن فيه من تجاوز أمور الدين ما يُدين قائله.
٢- ضخّ هذا النصر الهائل أملًا ضخماً عند سائر المسلمين في عودة حكم الإسلام في مختلف ديارهم؛ تمهيداً لقيام الحكومة العالمية التي ترفرف الإسلام فيها