ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٤٧ - ٤- الثورة من داخل الأُمة
بالعز والمجد والهدى والسلام على كل بقاع المعمورة؛ لتعيش في ظل أروع حياة إنسانية حافلة بالإيمان والعلم والكرامة والأمن والبركات، مما يتفجر من عطاءات معنوية ومادية غامرة على يد المذخور من آل محمد صلى الله عليه وآله أرواحنا لتراب مقدمه الفداء.
وقد تنامى في ظل النصر المؤزر والأمل الكبير وعي إسلامي سياسي رشيد تمحور حول ولاية الوليّ الفقيه، وامتدت الصحوة الإسلامية العامة لتشهد بركاتها بلاد الله في شرق وغرب وفي كل مكان. وانتشر حسّ عمليّ إيجابي فاعل هنا وهناك، ونشط مفهوم الانتظار في حيوية وإيجابية وعمق ليصبح ثقافة سياسية ميدانية فاعلة منتجة. وتمّت نقلة هائلة في أوساط الأُمّة العامة والأوساط الثقافية الخاصة من إسلام خجول برؤية ضيّقة، وروح إنهزامية، ومواقف مهتزّة، وتنكر للمفاهيم الأصلية طلباً لشهادة البراءة من عند أدعياء الفكر والثقافة من مصادر الكفر والإلحاد والزندقة من الشرق والغرب، والتيار العميل الذليل التابع لها في بلاد الإسلام؛ تمت نقلة هائلة من إسلام سلبي بائس هزيل مكذوب إلى إسلام قرآني جاد قوي متين رصين فاعل مهاجم، يثير الوعي، ويبعث