ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧١ - ج- الذوبان حبّاً في المبدأ
بل كان يرى في كل ما يحدث من تضحيات وعطاء كبير مفخرة وعزّاً، وفي روح الشهادة المتحفّزة تقدّماً ونصراً وحياة ومجداً، وما كثرت التضحيات الهائلة في نظر له، وإنما دأبه أن كان يستقل الكثير في سبيل الله.
يقول قدس سره في صبيحة اليوم الثاني لاستشهاد محمد علي رجائي ومحمد جواد باهنر- رئيسي الجمهورية والوزراء ذاك الوقت-: «فالشعب الذي يعتبر نفسه وكل ما يملك لله سبحانه وتعالى ويعتقد بأن الرحيلعن هذه الدنيا نحو الخالق والمحبوب هو الهدف والمراد، مثل هذا الشعب لا يمكن لأحدأن يتحداه مطلقاً» [١] وسيدنا الكريم من أوائل أبناء الشعب الذين يعتقدون بأن الرحيل عن هذه الدنيا نحو الخالق والمحبوب هو الهدف والمراد.
ويضيف في السياق نفسه: «فخطأ العدويكمن في عدم معرفته بالإسلام، فالذين يحتضنون الشهادة ويعانقونها كما يعانقونالأحبّة؛ مثل هؤلاء لا تستطيع أي قدرة الوقوف بوجههم» فالشهادة التي تعني أكبر طفرة في وجود الذات وتحولها إلى اشعاع من اشعاعات الإسلام،
[١] رسالة الثورة الإسلامية، العدد ٣٧: ٣، ذو القعدة، ١٤٠١ ه-.