ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٠ - ٢- الأُمّة
ولقد كان إيمان السيّد الإمام بالأُمة التي صنعتها كربلاء وقيمها الرفيعة ودروسها الحيّة إيماناً كبيراً وثقته بها عالية، واهتمامه شديداً، وعنايته فائقة وتعويله عليها بعد الله واضحاً، ولم يفتأ تشيدُ كلماته بشعب الثورة وتضحياته الكبار وملاحمة البطولية الرائعة، وتهافته على الشهادة في سبيل الله واعزاز دينه ومن أجل الأرض الإسلامية الغالية ومكتسبات الثورة المقدّسة. وهذه كلماته التي يعبر فيها عن إعجاب كبير بشعب الحسين عليه السلام شعب الثورة الشعاع فيقول: «لم ير التاريخ الإسلامي- سوى في برهة من تاريخصدر الإسلام- شباباً مثل شباب إيران اليوم، ولم يسجل التاريخ في طياته عن شعب مثلشعبنا؛ ففي أي جزء من التاريخ يمكنكم العثور على شباب يندفعون بمثل هذا العشقللدفاع عن وطنهم وفي أي مكان شاهدتم شعباً يعشق الشهادة؟!» [١].
ويقول: «إنّ المرأة التي فقدتابنها في الحرب تأتي وتقدّم أبناءها الآخرين في سبيل الله (الإسلام)، ويأتي الشيخالذي فقد ولده في الحرب ويطلب أن يذهب بنفسه إلى القتال ليستشهد في سبيل الإسلام،ويأتي شباب يطالبون بالدعاء لهم لكي يستشهدوا في سبيل الله» [٢].
[١] الشهيد، العدد ٧٣، ١٣/ محرم ١٤٠٢ ه-.
[٢] المصدر الاسبق، العدد ٨٦- ١٦/ شعبان ١٤٠٢ ه-.