ثورة أم و ثورة شعاع - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢١ - ١- ظروف الثورة
لا تدركون منهما- الطاغية يزيد وعبيد الله بن زياد- إلا سوءاً عُمر سلطانهما؛ يسملان أعينكم ويقطعان أيديكم وأرجلكم ويمثّلان بكم ويرفعانكم على جذوع النخل ويقتلان أماثلكم وقرّاءكم أمثال حجر بن عدي وأصحابه وهانئ بن عروة وأشباهه» [١]. ومأساة أخرى تتمثّل في ذلك الضلال الموضوعي والعمى في البصيرة الذي يتراءى معه الجلّاد الغاصب المذل صديقاً، والمنقذ الشفيق المعزّ عدواً، واللقمة المغموسة بالحقارة مغنماً، والحياة الكريمة أو الموت العزيز في سبيل الله مغرماً. اسمعهم ماذا يجيبون زهير بن القين عليه رضوان الله: «فسبوه وأثنوا على عبيد الله بن زيادودعوا له وقالوا: لا نبرح حتى نقتل صاحبك ومن معه أو نبعث به وبأصحابه إلى عبيدالله بن زياد سلماً» [٢].
وإنّها لظروف واحدة في غاية السقوط والرداءة تعيشها الأُمة في مستنقع حكم الطواغيت سواء كان الحاكم يزيد ومعاوية، أو الشاه وأباه، أو من هو على شاكلتهم من ضلّال الأُمة وسفلتها.
[١] مقتل الإمام الحسين، المقرّم: ٢٣١.
[٢] المصدر السابق.