عبادة الله و عبادة الطاغوت في القرآن الكريم - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩ - ١- اسقاط هيبة الطاغوت
ب- الحماية النفسية:
يحاول الطاغية ما استطاع ومعه وسائله الإعلامية، وأبواقه الدعائية غزو النفوس، مستهدفاً أن ترى ذاتها صغيرة ضعيفة حقيرة، وأن تراه قوياً كبيراً، على عظمة لا تُطال، وعزة لا تُقهر، ذلك ما يكسبه رادعاً من داخلها عن المقاومة، وقناعة باليأس من جدوى المواجهة، ورضى بالواقع الذليل، والمنزلة المهينة.
إذاً لابدّ من حماية نفسية من هذا الغزو، لإعطاء الإنسان فرصة الخيار الصحيح، وأن يرى الأشياء على واقعها، من غير تأثير الجو النفسي المكذوب.
ومما يوفّر هذه الحماية:
١- اسقاط هيبة الطاغوت:
(وَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَ لا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ) [١].
(إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) [٢].
(... أَ يَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً) [٣].
[١] سورة الأعراف: ١٩٧.
[٢] سورة الأعراف: ١٩٤.
[٣] سورة النساء: ١٣٩.