الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧ - مقدّمة التحقيق
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّه ربّ العالمين، و صلّى اللَّه على محمّد و عترته الطاهرين، و اللعن الدائم المؤبّد على أعدائهم أجمعين.
و بعد، فلا يخفى أنّ الأبحاث الفقهية مختلفة من ناحية ظهور المطالب و خفائها، و سهولة المواضيع و صعوبتها، فأيسرها الأبحاث المتعلّقة بالديات؛ و ذلك لكثرة النصوص المذكورة فيها و اتضاحها، فلا حاجة فيها- بشكل عامّ- إلى الاصول العملية أو النكات الخفية التي لا يطلع عليها إلّا الأوحدي من الناس، و لذا ادعى البعض قيام التجربة على أنّ من شرع في الديات أتمّ تصنيفها [١].
و أدقّها الأبحاث المتعلّقة بالبيع و الخيارات و الخلل مثلًا؛ فإنّ نصوصها الخاصّة قليلة إلى جنب المسائل المطروحة فيها؛ ممّا يدفع بالفقيه إلى أن يستفيد من نصّ واحد أحكاماً كثيرة و عديدة في أبواب مختلفة، أو يستند إلى ارتكازات عرفية أو عقلية، و هذا عمل مجهد و شاقّ لا يؤدّيه حقّ أدائه إلّا من رزقه اللَّه سبحانه عقلًا خارقاً و فكراً ثاقباً، ثمّ قذف العلم في قلبه، و لذا قد يجتهد
[١] راجع تنقيح المقال ٢: ٢٠٨/ السطر ٣٠.