الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥ - و منها الطهارة من الخبث
أعرضوا عنها، مع موافقتها للعامّة القائلين باستحباب التشهّد، ممّا يوجب الوثوق بصدور تلك الروايات تقية.
و منها: الطهارة من الخبث
لا إشكال و لا بحث في بطلان الصلاة بالإخلال بطهارة البدن و الثوب مع العلم بنجاستهما و العلم بشرطية طهارتهما للصلاة، و إنّما البحث في صور اخرى:
الصورة الاولى: أن يتحقّق الإخلال لأجل الجهل بالحكم، و هو قد يكون للجهل بنجاسة الشيء الكذائي، و قد يكون للجهل بشرطية الطهارة للصلاة.
فإن كان للجهل بالنجاسة أمكن التمسّك بقاعدة الطهارة، فإنّ قوله عليه السلام:
«كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر»
محقّق لموضوع أدلّة الشرطية، كقوله عليه السلام:
«لا صلاة إلّا بطهور»
و إطلاق التنزيل في قاعدة الطهارة شامل لكلّ من لم يعلم؛ سواء كان شاكّاً في نجاسة شيء، أو قاطعاً بطهارته، أو ظانّاً بذلك لدليل اجتهادي مع نجاسته واقعاً.
و إن كان للجهل بشرطية الطهارة من الخبث، فيتمسّك للصحّة بحديث الرفع و نحوه و قاعدتي الحلّ و معذورية الجاهل. بل يظهر من بعض الروايات الخاصّة صحّة الصلاة مع الجهل بالحكم.
الصورة الثانية: نسيان الحكم؛ سواء كان ناسياً لنجاسة شيء و صلّى فيه، أو ناسياً للشرطية، و الحكم الصحّة؛ لحكومة حديث الرفع على أدلّة الاشتراط.
الصورة الثالثة: الجهل بالموضوع، كما إذا صلّى في النجس، و بعد الفراغ علم بالنجاسة، و مقتضى قاعدة الطهارة و غيرها و الروايات الخاصّة صحّة