الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠ - و منها عدم اعتبار الدخول في الغير
فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو» [١]
فإنّ عمومها ممّا لا إشكال فيه.
و منها: عدم اعتبار الدخول في الغير
فإنّ الظاهر من مثل قوله:
«هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ» [٢]
أنّ نكتة تأسيس القاعدة عدم الغفلة عن العمل حين الاشتغال به؛ لأنّه حال العمل لا يترك ما يعتبر فيه عمداً، و لا غفلة و سهواً؛ لأنّه في هذا الحال أذكر، و لأصالة عدم الغفلة حال الاشتغال، و من الواضح أنّ الدخول في الغير لا دخالة له في ذلك، فلا بدّ من حمل قوله:
«إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء [٣]
على محمل ما، كغلبة عروض الشكّ بعد الدخول في الغير مثلًا.
ثمّ على فرض اعتبار الدخول في الغير فلا فرق في الغير بين أن يكون ركناً و غيره، و لا بين الأجزاء الواجبة و غيرها، و لا بين الأجزاء مطلقاً و غيرها؛ و ذلك لإطلاق الأدلّة و عدم الدليل على التقييد. اللهمّ إلّا في مسألة واحدة: و هي الشكّ في السجدة حال النهوض إلى القيام قبل أن يستوي قائماً، فإنّ مقتضى موثّقة عبد الرحمن [٤] وجوب الرجوع، و لا مانع من تخصيص قاعدة التجاوز فيها.
[١] وسائل الشيعة، كتاب الصلاة، باب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة، كتاب الطهارة، باب ٤٢ من أبواب الوضوء، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة، كتاب الصلاة، باب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة،، كتاب الصلاة، باب ١٣ من أبواب الركوع، الحديث ٦.