الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤ - ١- مباحث الخلل
و الصورة، فإنّ الحوادث الواقعة في ساعات الأيّام أوجبت أن يصير بعضها أشرف من بعض، فصار ما نسب إلى بعضها أيضاً أشرف من غيره بواسطة الإضافة، و بذلك اختلفت الأحكام تبعاً، فالركعات الأربع المأمور بها أوّل الظهر مغايرة لتاليتها بهذه الإضافة [١].
ثمّ إنّك قد عرفت: أنّ الخلل من المواضيع الدقيقة المتعسّرة الفهم، و هذا يشكّل سبباً هامّاً للانصراف عن مطالعة ما كتب في هذا الباب، و لذا كان من المناسب أن نذكر تلخيصاً لمطالب الكتاب؛ ليكون عوناً لمن يريد الوقوف التفصيلي على المطالب، فنقول:
١- مباحث الخلل
الصلاة ماهية مركّبة اعتباراً، و بهذا الاعتبار يدعى أنّها بناء فيه أركان و أجزاء، فيعرض لها خلل من ناحية أمر يوجب فسادها؛ سواء كان زيادة أو نقيصة.
ثمّ إنّ الخلل قد يصدر عن عمد، و قد يصدر عن جهل.
و الخلل العمدي قد يحصل لخوف و اضطرار، فتصحّ الصلاة لرفع
«ما اضطرّوا إليه» [٢]
و لروايات التقية. و أمّا حديث «لا تعاد ...» [٣] فمنصرف عن العالم العامد.
[١] يأتي في الصفحة:: ٤٤٠.
[٢] وسائل الشيعة، كتاب الجهاد، باب ٥٦ من أبواب جهاد النفس، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة، كتاب الصلاة، باب ١ من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ١.