وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٧٣ - ٨٣ ـ باب جواز استيفاء الدين من مال الغريم الممتنع
ذلك ، فقال : أمّا أنا فأحب أن تأخذ وتحلف.
[ ٢٢٥٠١ ] ٣ ـ وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أخي الفضيل بن يسار قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ودخلت امرأة وكنت أقرب القوم إليها ، فقالت لي : اسأله ، فقلت : عماذا ؟ فقالت : إنّ إبني مات وترك مالاً كان في يد أخي فأتلفه ، ثمّ أفاد مالاً فأودعنيه ، فلي أن اخذ منه بقدر ما أتلف من شيء ؟ فأخبرته بذلك فقال : لا ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك.
أقول : حمله الشيخ على من استحلف المنكر قال : لما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : من حلف فليصدق ، ومن حلف له فليرض ، ومن لم يرض فليس من الله في شيء ، وحمل بقيّة الأحاديث على من لم يستحلف غريمه ، وحمل المنع من أخذ الوديعة على الكراهة [١].
ونحوه قال الصدوق [٢].
[ ٢٢٥٠٢ ] ٤ ـ وعنه ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بكر قال : قلت له : رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف عليها ، أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي ؟ قال : فقال : نعم ولكن لهذا كلام ، قلت : وما هو ؟ قال : تقول : اللّهم إنّي لا آخذه [١] ظلماً ولا خيانة وإنّما أخذته مكان مالي الذي أخذ منّي لم أزدد عليه شيئاً.
أقول : هذا محمول على من حلف من غير أن يستحلف.
٣ ـ التهذيب ٦ : ٣٤٨ / ٩٨١ ، والاستبصار ٣ : ١٧٢ ، وأورد نحوه في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب الايمان.
[١] راجع التهذيب ٦ : ٣٤٩ ، والاستبصار ٣ : ٥٤.
[٢] راجع الفقيه ٣ : ١١٤ / ٤٨٨.
٤ ـ التهذيب ٦ : ٣٤٨ / ٩٨٢ ، والاستبصار ٣ : ٥٢ / ١٦٨ ، والفقيه ٣ : ١١٤ / ٤٨٥.
[١] في نسخة : لم آخذه ، وفي اخرىٰ : لن آخذه ( هامش المخطوط ).