الوهّابيّون والـبيوت المـرفوعة - السنقری الحائری، محمدعلی - الصفحة ٧٧ -           الوسيلة الى الله
فسق المعصية، كما تقدم، فلا توجب المعصية ارتداداً وكفراً، ولا تخرج العباد عن الارتضاء شيئاً، فقد ثبت ان المعاصي ليست علّة تامة للتعذيب، وانما هي مقتضيات لولا المانع عن التأثير.
فكما أنّ الله جعل بفضله وكرمه الندم عن المعصية توبةً وعفواً، فلا غرو ان جعل الله الأمر بابتغاء الوسيلة بأوليائه، وايجاب فرض المودة لذوي قربى نبيه وأطائب عترته ولحمته مانعاً لها رافعاً لتأثيرها، ماحياً لموضوعها، مقرباً أولياءهم الى الله، موجباً لنيل حوائجهم وان رغم الراغمون، وهنالك يخسر المبطلون.
ثم لايخفى ان تفسيرهم الوسيلة هنا، ليست بأعجب من تفسيرهم (الإمام) في الحديث المتواتر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (من مات ولم يعرف إمام زمانه فقد مات ميتة الجاهلية)[١].
حيث قالوا: إن المراد من الإمام القرآن؟
مع وضوح فساده، الظاهر من إضافة الإمام الى الزمان، المضاف الى ماصدق عليه الموصول في الحديث.
مع أن القرآن انما هو الامام المستمر الباقي، الذي لايختص بزمان دون زمان.
فلم يكن لتفسيرهم في المقامين وجه، فتدبر.
[١]ـ وفي مسند احمد ٤ // ٩٦: من مات بغير امام..، وفي المستدرك على الصحيحين للحاكم ١//٧٧ و١١٧: ومن مات وليس عليه إمام...، ونقله في مجمع الزوائد ٥ //٢٢٤، ورواه بلفظ بغير إمام في مجمع الزوائد ٥ // ٢١٨، وبلفظ: ليس لإمام... ٥ // ٢١٩، ورواه في كنز العمال ٢ // ١٠٣ بلفظ (بغير إمام) عن احمد والطبراني، وبلفظ (ليس عليه إمام) في ١ // ٢٠٧ وانظر ٢٠٨ و٦//٦٥، ولكن اكثر مصادر الحديث اثبتوها بألفاظ اُخرى مثل (بغير سلطان، أو أمير أو بغير طاعة، أو من فارق الجماعة، أو ليس في عنقه بيعة...، ولاحظ قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) ياعلي، من مات وهو يبغظك مات ميتة جاهلية، رواه الطبراني في الكبير راه في مجمع الزوائد ٩ //١١١ و ٩ //١٢١ و١٢٢، وكنز العمال ١١ // ٦١١ و١٣//١٥٩.