الوهّابيّون والـبيوت المـرفوعة - السنقری الحائری، محمدعلی - الصفحة ٦٤ -           الحلف عند المسلمين
فإنّ حرمة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) لا تذهب بعد موته ضياعاً.
أفهل كان رغبتهما في الدفن عند رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) إلاّ التبرّك بعظمته وتعظيماً لمضجعه بجميع مراتب التعظيم؟!
ومن ذلك رغبة عائشة، وادّخارها مكان القبر لها لكنّها آثرت عمر لما استأذن منها.
أوَ هل يستطيع المسلم أن يُنكر المقام العظيم في الاسلام لمثل هؤلاء الذين هُتكت حرمتهم بهدم قبابهم؟!
[يفترون على المسلمين]
ثم، وهذا الافتراء منهم وإفكهم، كقياسهم الحلف والنذورات والهدايا وذبائح المسلمين الواقعة لله رب العالمين، بما كان يفعله المشركون.
سُبحانك اللهم ونعوذ بك من هذا البهتان العظيم، وتفريق الكلمة وشقّ عصا الاُمّة من غير رويّة وبيّنة وحجّة.
وما أجرأهم على الله وعلى انتهاك حُرمات الله ورمي عباده الموحّدّين!
وهل يخفى على مثل هؤلاء الموحّدين من أعلام الدين: أنّ الحلف بغير الله على وجه إرادته تعالى منه مما يوجب الخروج من رِبْقة المسلمين ؟
[الحلف عند المسلمين]
فالايمان الواقعة بغيره تعالى ممّا لا يُراد منها حقيقة القسم.
وحاشا أن يقع منهم ذلك على وجه إرادته تعالى، وإنما هو مجرّد العبارة وزيادة التأكيد.