الوهّابيّون والـبيوت المـرفوعة - السنقری الحائری، محمدعلی - الصفحة ٤٧ -           السنة والسيرة في زيارة القبور
وفي المروي عن الحاكم عن أبي ذر قوله: (زر القبور تذكر بها الاخرة)، ومثله المرويّ عن أبي هريرة فيما سيأتي بيانه.
وقد روى حجّة الاسلام الغزالي في الاحياء عن ابن أبي مليكة، قال: «أقبلت عائشة يوماً من المقابر، فقلت: يا أُمّ المؤمنين من أين أقبلت؟ قالت: من قبر أخي عبدالرحمن. فقلت: أليس كان رسول الله نهى عنها؟ قالت: نعم، ثمّ أمر بها».
والسرّ في النهي الاوّل: أنه كان ذلك بدوَ الاسلام، وفي زيارة القبور وتذكار الموتى كان باعثاً على الجبن عن الجهاد، حتّى إذا قوي الاسلام أمرهم بها.
ومثله غير عزيز.
وقد سُئل عليّ(عليه السلام) في الخضاب عن قول النبيّ (غيّروا الشيب، ولا تشبّهوا باليهود) فقال: (إنّما قال(صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك والدين قلّ، فأما الان وقد اتّسع نطاقه، وضرب بجرانه، فامرؤ وما اختار).
وفي الاحياء عن ابن أبي مليكة قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) (زوروا موتاكم، وسلّموا عليهم، فإن لكم فيهم عبرة).
وفيه عن نافع، عن ابن عمر: أنّه كان لا يمرّ بقبر أحد إلاّ وقف عليه، وسلّم عليه.
وكانت فاطمة بنت النبيّ تزور قبر عمّها حمزة في الايّام، فتصلّي وتبكي عنده.
وفيه: قال قال النبيّ: (من زار قبر أبويه أو أحدهما في كلّ جمعة غُفر له وكُتب بَرّاً).