صحيفه الحسين - حسین بن علی (ع ) - الصفحة ٢٤٠
رموا أبصارهم الى الحسين ، فلو قد أمرته يصعد المنبر فيخطب ، فان فيه حصرا وفي لسانه كلالة ، فقال لهم معاوية : قد ظننا ذلك بالحسن ، فلم يزل حتى عظم في أعين الناس وفضحنا ، فلم يزالوا به حتى قال للحسين ( عليه السلام ) : يا أبا عبد الله لو صعدت المنبر فخطبت .
فصعد الحسين ( عليه السلام ) المنبر ، فحمد الله واثنى عليه ، ثم صلى على النبي (صلى الله عليه وآله) ، فسمع رجلا يقول : من هذا الذى يخطب ؟ فقال الحسين ( عليه السلام ) : نحن حزب الله الغالبون ، وعترة رسوله الاقربون ، واهل بيته الطيبون ، واحد الثقلين الذين جعلنا رسول الله صلى الله عليه واله ثاني كتاب الله تبارك وتعالى ، الذي فيه تفصيل كل شئ ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فالمعول علينا في تفسيره ، ولايبطئنا تأويله ، بل نتبع حقائقه .
فاطيعونا ، فان طاعتنا مفروضة ، إذ كانت بطاعة الله ورسوله مقرونة ، قال الله عز وجل : " اطيعوا الله