صحيفه الحسين - حسین بن علی (ع ) - الصفحة ١٩٤
شئ استقبلك يا مولاى ، ابسمعي ام ببصري ، ام بلساني ام برجلي ؟ اليس كلها نعمك عندي وبكلها عصيتك يا مولاى ، فلك الحجة والسبيل على .
يا من سترني من الاباء والامهات ان يزجروني ، و من العشائر والاخوان ان يعيروني ، ومن السلاطين ان يعاقبوني ، ولو اطلعوا يا مولاى على ما اطلعت عليه مني ، إذا ما انظروني ولرفضوني وقطعوني .
فها انا ذابين يديك يا سيدي خاضعا ذليلا حقيرا لاذو براءة فأعتذر ، ولاقوة فانتصر ، ولا حجة له فأحتج بها ، ولا قائل لم اجترح ولم اعمل سوءا ، وما عسى الجحود لو جحدت يا مولاى فينفعني ، وكيف وانى ذلك وجوارحي كلها شاهدة على بما قد عملت .
وعلمت يقينا غير ذي شك انك سائلي عن عظائم الامور ، وانك الحكيم العدل الذي لايجور ، وعدلك مهلكي ، ومن كل عدلك مهربي ، فان تعذبني فبذنوبييا مولاى بعد حجتك على ، وان تعف عني فبحلمك و جودك وكرمك .