المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٤ - باب الرجعة
أن يراجع امرأته لم يدخل عليها حتى يشهد (قال) وإذا قال زوج المعتدة لها قد راجعتك فقالت مجيبة له قد انقضت عدتي فالقول قولها عند أبى حنيفة رحمه الله تعالى ولا تثبت الرجعة وعندهما القول قول الزوج والرجعة صحيحة لانها صادفت العدة فان عدتها باقية ما لم تخير بالانقضاء وقد سبقت الرجعة خبرها بالانقضاء فصحت الرجعة وسقطت العدة فأنها أخبرت بالانقضاء بعد سقوط العدة وليس لها ولاية الاخبار بعد سقوط العدة لو سكتت ساعة ثم أخبرت ولانها صارت متهمة في الاخبار بالانقضاء بعد رجعة الزوج فلا يقبل خبرها كما لو قال الموكل للوكيل عزلتك فقال الوكيل كنت بعته وأبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول الرجعة صادفت حال انقضاء العدة فلا تصح لان انقضاء العدة ليس بعدة مطلقا وشرط الرجعة أن تكون في عدة مطلقة وبيانه أنها أمينة في الاخبار ولا يمكنها أن تخبر الا بعد الانقضاء فإذا أخبرت مجيبة للزوج عرفنا ضرورة أن الانقضاء سابق وأقرب أحواله حال قول الزوج راجعتك بخلاف ما إذا سكتت ساعة فان أقرب الاحوال للانقضاء هناك حال سكوتها ولا يقال مصادفة الرجعة حال انقضاء العدة نادر لان انقضاء العدة لابد من أن يوافق حالة فتارة يوافق كلها وتارة يومها وتارة قول الزوج راجعتك وإن تمكن ما هو نادر وهو رجعةالزوج في هذه الحالة وانما تصير متهمة إذا فرطت في الاخبار بالتأخير ولا تفريط منها هنا لانها لا تقدر على الاخبار الا بعد الانقضاء بخلاف الوكيل فانه مفرط في الاخبار لان بيعه كان قبل العزل لا مع العزل ولم يذكر في الكتاب ما إذا قال لها قد طلقتك فقالت مجيبة له قد انقضت عدتي قيل هو على هذا الخلاف ولا يقع الطلاق عند أبى حنيفة رحمه الله تعالى كما لو قال لها أنت طالق مع انقضاء عدتك والاصح أنه يقع لاقرار الزوج بالوقوع كما لو قال بعد انقضاء العدة كنت طلقتك في العدة كان مصدقا في ذلك بخلاف الرجعة (قال) والتوارث قائم بين الرجل والمعتدة من طلاق رجعي لان الزوجة بينهما قائمة وانما انتهت بالموت وهو سبب التوارث ويستوى فيه التطليقة والتطليقتان ويملك مراجعة المرأة الكتابية والمملوكة في عدتها مثل ما يملكه على الحرة المسلمة لانها استدامة للملك كما قلنا والمكاتبة والمدبرة وأم الولد بمنزلة الامة في الطلاق والعدة لبقاء الرق المنصف للحل فيهن والمستسعاة كذلك عند أبى حنيفة رحمه الله تعالى لانها كالمكاتبة (قال) وإذا قال زوج الامة بعد انقضاء عدتها قد كنت راجعتها في العدة وصدقه المولى وكذبته الامة فالقول قولها في قول