المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٩٧ - باب عمر رب المال مع المضارب
وعشرين فاجعل كل مائة وخمسة وعشرين سهما فيكون الخمسمائة أربعة أسهم فأربعة أسهم حق المقر له وسهم حق المقر فلهذا قال يقسم ما في أيديهما اخمسا بينهما وما لم يصل إلى يدهما من المال يجعل كالتاوى بينهما ولو كان المال كله في يد المقر بالشركة يوم أقربها أخذ المقر له بالشركة جميع الخمسمائة من المال لان اقرار المقر فيما في يده مقبول ويأخذ رب المال رأس ماله ألف والخمسمائة الباقية بين المضاربين وبين رب المال ارباعا ولو كان المال كله في يد المنكر للشركة أخذ رب المال رأس ماله ألف درهم فاقتسم هو والمضاربان الالف الباقية ارباعا وما أخذه المقر بالشركة اقتسمه هو والمقر اخماسا لان الواصل إلى يده من المال هذا المقدار فباعتباره يصح اقراره ويقسم بينهما اخماسا للمقر خمسه وللمقر له أربعة اخماسه قال عيسى بن أبان رحمه الله هذا غلط وسواء كان المال في أيديهما أو في يد المنكر منهما ينبغى أن يأخذ المقر له بالشركة مائتين وخمسين أولا كما أجاب به في مسألة البيض والسود قبل هذا لان المنكر مقر أن المال كله من المضاربة وان نصفه في يد صاحبه ولكن ما ذكره هنا أصح .
والفرق بين هذا وبين تلك المسألة من وجهين أحدهما أن المنكر وان أقر في هذه المسألة أن نصف المال في يد صاحبه وصاحبه ينكر ويقول يد المقر له على ماله لانه شريكمعنى فلم نثبت يد المقر على شئ من تلك الخمسمائة فلهذا لا يجوز اقراره في شئ منها قبل القسمة بخلاف مسألة البيض والثانى ان في مسألة الشركة حق المقر له شائع في الكل وحق المضاربة كذلك شائع فلم يختص واحد من المضاربين بشئ منه ولم يثبت تنفيذ اقراره الا بعد القسمة وأما في الوديعة فقد أقر بشئ بعينه متميز من حق المضاربة غير مفتقر إلى المقاسمة ولو جاء المضاربان بالفى درهم فقال أحدهما كان رأس المال ألف درهم فشاركنا فلان في المال بخمسائة درهم فخلطناها بالالف ثم عملنا فربحنا خمسمائة وقال الآخر كلها ربح فان رب المال يأخذ رأس ماله ألف درهم لاتفاقهم عليه ثم يدفع إلى المقر له مائتين وخمسين درهما في يد المقر بالشركة لان اقراره فيما في يده مقبول ويبقى في يد المقر بالشركة مائتان وخمسون فقد أقر أنها ربح بين صاحب الشركة وبين المضاربين وبين رب المال على ثلاثة فيأخذ صاحب الشركة أيضا منها حصته من الربح باقراره وذلك ثلاثة وثمانون وثلث ويبقى في يد المضارب المقر بالشركة مائة وستة وستون وثلثان ثم ينظر إلى ما في يد المنكر للشركة وهو خمسمائة فيدفع منها مثل ما أخذ المقر له مما في يد المقر بالشركة وذلك ثلثمائة وثلاثون وثلث فيقسمها