المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١١٤ - باب عتق المضارب ودعواه الحط
واحد منهما مشغول برأس المال ولا فضل فيه وكل واحد منهما معتبر بانفراده فدعوته حصلت في غير ملكه فهو ضامن لعقر الجارية لانه أقر بوطئها وهى مملوكة لرب المال فعليه عقرها لما سقط الحد عنه بالشبهة وله أن يبيع الجارية وولدها فقد أبهم الجواب هنا وهو على التقسيم فان كانت جاءت بالولد منذ اشتراها لاقل من ستة أشهر فله أن يبيعها ولكن لا يلزمه العقر لانا تيقنا ان الوطئ سبق شراءه فلا يوجب عليه العقر للمضاربة وان كانت جاءت به لا كثر من ستة فعلية العقر وله أن يبيعها ما لم يستوف رب المال منه عقرها فان استوفى عقرها وهو مائة درهم صحت دعوته وثبت نسب الولد منه وصارت الجارية أم ولد له لان ما وصل إلى رب المال وهو مائة درهم محسوب من رأس ماله فانما يبقى من رأس ماله تسعمائة وفى قيمة كل واحد منهما فضل على ما بقى من رأس المال فتصح دعواه ثم يغرم لرب المال من قيمة الجارية تسعمائة تمام رأس ماله وخسمين درهما مما بقى موسرا كان أو معسرا لان ضمان الاستيلاد ضمان تملك فلا يختلف باليسار والاعسار ولهذا لا يعتمد الصنع فإذا غرم له تسعمائة فقد وصل إليه تمام رأس ماله وصارت المائة الباقية من قيمتها ربحا بينهما فيغرم حصة رب المال من ذلك خمسين درهما وأما الولد فهو ربح كله ويعتق نصيب المضارب منه وهو النصف ويستسعى في نصف قيمته لرب المال ولا ضمان على المضارب في ذلك وان كان موسرا لانهكالمعتق له وضمان الاعتاق لا يجب الا بالصنع وانما عتق نصيبه هنا حكما لظهور الفضل في قيمة كل واحد منهما على رأس المال فان لم يبع واحد منهما ولم يستوف رب المال عقرها حتى زادت الجارية فصارت تساوى ألفين فهى أم ولد للمضارب لانه ظهر الفضل في قيمتها على رأس المال فيملك المضارب حصته منها وهو الربع فتصير أم ولد له لانه بدعواه نسب الولد قد أقر أنها أم ولد له والاقرار بالاستيلاد إذا حصل قبل الملك يوقف على ظهور الملك في المحل وبعد الملك يصير كالمجدد له ثم الاستيلاد لا يحتمل الوصف بالتحرى في المحل فصار هو متملكا نصيب رب المال منها وذلك ثلاثة ارباعها ألف وخمسمائة ألف رأس ماله وخمسمائة ربح فعليه قيمة ثلاثة ارباعها موسرا كان أو معسرا لانه ضمان التملك وأما الولد فهو رقيق على حاله ما لم يؤد ما عليه من قيمة الام أو يأخذ رب المال شيأ من العقر لانه لافضل فيه على رأس المال وله أن يبيعه فان لم يبعه حتى صار يساوى ألفين فانه يصير ابن المضارب ويعتق منه ربعه لانه ظهر الفضل في قيمته على رأس المال فملك المضارب نصيبه من الربح وذلك ربع