المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٤٤ - باب كفالة الرهط بعضهم عن بعض
ارباع الالف لان هذه الكفالة الاخيرة تنقض الكفالة الاولى وفى هذه الكفالة الاخيرة الكفيل يصير متحملا عن كل واحد منهما نصف المال ويكون هو مع الآخر في الكفالة عن الثالث بنصف المال سواء فلهذا رجع عند الاداء على أحدهما بثلاثة أرباع الالف فان لقي الآخر بعد ذلك فأخذ منه مائتين وخمسين كان للذى أدى الثلاثة الارباع ان يرجع عليه بنصف ما أخذ من هذا الآخر لانهما قد كانا استويا في غرم الكفالة مع الآخر فينبغي ان يستويا في الغنم وهو المأخوذ من الباقي وانما تتحقق المساواة في ان يؤدي إليه نصف ذلك ولو لم يؤد الكفيل شيئا ولكن أدى أحد الاولين المال فله ان يرجع على الكفيل بمائتين وخمسين لانه في نصف المال أصيل مؤد عن نفسه فلا يرجع به على أحد وفى النصف الآخر هو مع الكفيل في الكفالة عن الثالث فيرجع عليه بنصف ذلك ليستويا في غرم الكفالة فان لقي الاول صاحبه الذي كان معه في الالف فأخذ منه مائتين وخمسين أخرى رد على الكفيل نصفها ليستويا في الغنم ثم يتبع هو الكفيل الآخر الاول بمائتين وخمسين اخرى ويقتسمان ذكل نصفين وإذا كان لرجل على رجل الف درهم فكفل بها عنه رجلان أحدهما مكاتب أو عبد فانه يجوز على الحر وحده النصف لانهما لما كفلا جميعا عنه بالمال فقد صار كل واحد منهما كفيلا بالنصف وكفالة المكاتب والعبد غير صحيحة في حال الرق كما لو تفرد بها فتبقي كفالته في نصيبه وهو النصف ولا يقال لما لم تتحقق المزاحمة فينبغي ان يجعل الحر كفيلا بجميع المال لانا نقول المزاحمة في أصل الكفالة متحققة فان كفالة العبد والمكاتب صحيحة في حق أنفسهما حتى يطالبان بذلك بعد العتق وانما لا يصح في حق المولى فلهذا كان على الحر نصف المال وعلى العبد والمكاتب النصف بعد العتق ولو كان اشترط أن كل واحد منهما كفيل ضامن عن صاحبه فعتق العبد وأدى المال كله كان له ان يرجع على الحر بالنصف ثم يتبعان الذى عليه الاصل فما أدى إلى واحد منهما شركه فيه الآخر لان العبد حين عتق فقد سقط حق المولى والمانع من كفالته قيام حق المولى في ماليته فإذا سقط ذلك كان هذا بمنزلة الكفالة من حرين عن ثالث بهذه الصفة ولو ان ثلاثة نفر كفلوا عن رجل بألف درهم وبعشرة أكرارحنطة ومائة دينار وبعضهم كفلاء ضامنون في ذلك فلقى الطالب أحد الكفلاء فأخذ منه خمسمائة درهم ثم لقى آخر فأخذ منه خمسة اكرار حنطة ثم غاب الطالب والمطلوب ولقى الكفيلان المؤديان الكفيل الثالث وأرادا أخذه بما أديا وأراد كل واحد منهما أخذ صاحبه فالذي أدى