المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٢٢ - باب الكفالة بالاعيان
المدعى أنا آتى بالبينة انه عبدى قبل ذلك منه ليستحق به العين ان قدر عليه والقيمة ان لم يقدر على العبد فان شهد شاهداه أنه العبد الذى ضمن هذا به وسمياه وجلياه عند فلان قضيت له بالعبد على الكفيل فان أتى به والا قضيت له بقيمته بعد أن يحلف المدعى بالله ما خرج من ملكه بوجه من الوجوه قيل انما يحلف على هذا عند طلب الكفيل وقيل بل يحلف عليه وان لم يطلب الكفيل على وجه النظر من القاضى للغائب والصيانة لقضائه وان شهد شاهداه أن العبد الذى يقال له فلان الفلاني وجلياه لفلان لم أقبل ذلك لان الاسم يوافق الجلية فلا يثبت بهذه البينة انه ضامن للعبد المشهود به انه ملك للمدعى ولكن الكفيل يحبس حتى يأتي به لانه التزم احضاره بالكفالة قبل هذه البينة فان مات الكفيل أخذ به المدعى عليه ان ظهر العبد حتى يأتي به بعد أن يوافق جلية العبد الذى ظهر بشهادة الشهود ليتكمن المدعى من اثبات ملكه بالبينة فان لم يأت المولى بالعبد جليت عنه لان المولى ما ضمن شيئا ولم يثبت عليه شئ بالبينة التي قامت على الاسم والجلية وليس المولى في هذا كالكفيل لان الكفيل التزم الاحضار بكفالته فلابد من أن يأتي به والمولى لم يضمن شيئا فلا يحبسه القاضى ولا يلزمه شيئا من غير حجة وإذا كان العبد في يد رجل فادعاه آخر وكفل به رجلان فأقام المدعى البينةأنه عبده حبس الكفيلان حتى يدفعاه إليه وان لم يكن له بينة أخذ الكفيلان باحضار ما التزما احضاره بالكفالة فان قالا قد مات العبد أو أبق وأقاما على ذلك بينة فانى أخرجهما من السجن لانهما حبسا لاحضاره وقد ثبت بهذه البينة عجزهما عن احضاره ولكن لا أبرئهما من الكفالة لان بتلك الكفالة هما ضامنان للقيمة إذا ثبت ملك الطالب في العبد بالحجة وادعى الطالب بشهوده أن العبد عبده فان أقام على ذلك بينة أخذ كل واحد من الكفيلين بنصف القيمة وان لم يكن له بينة فلا ضمان على الكفيلين لان الحق لم يثبت على الكفيل ويؤجل الكفيلان في الاباق أجلا حتى يأتيا به وقد بينا هذا الحكم في الكفالة بالنفس إذا غاب الاصيل عن البلدة وإذا ادعى الرجل في يدى الرجل أرضا أو حماما أو بستانا وقال بينتي حاضرة أخذ له منه كفيل بالمدعى به لان العقار لا يغيب ولا يحرك ولا يحول ولانه لا حاجة إلى احضاره مجلس الحكم لتقع الاشارة إليه في الدعوى والشهادة ولو استودع رجل رجلا عبدا فجحده ذلك وأخذ منه كفيلا بنفسه وبالعبد فمات العبد وأقام رب العبد البينة أنه استودعه وقال لا يدرى ما كانت قيمته يوم كفل به الكفيل فالمستودع ضامن لقيمته يوم استودعه على ما شهدت