المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٣٨ - باب كفالة الرهط بعضهم عن بعض
أينا شئت أخذت بهذا المال أو كل واحد منا كفيل ضامن بها فله أن يأخذ أيهما شاء بجميع المال لان هذه الزيادة الحقتها بالكفالة الاولى وقد صحت منهما فصارت كالمذكور في أصل الكفالة الاولى أخذ أيهما شاء بجميع المال وان اداه أحدهما رجع على صاحبه بالنصف ليستويا في غرم الكفالة كما استويا في كفالة كل واحد منهما عن صاحبه فان لقى الطالب أحدهما فاشترط ذلك عليه مثل ذلك بأمر صاحبه فهو سواء لان كل واحد منهما كفيل عن صاحبه وعن الاصيل ولا فرق بين أن يكون كفالة كل واحد منهما عن الاصيل ولو كتب ذكر حق على رجل بألف درهم وفلان وفلان كفيلان بهما وأيهما شاء أخذ بها وأقر المطلوب والكفيلان بذلك فهو جائز لان اضافتهما الاقرار إلى المكتوب في ذكر الحق بمنزلة تصريحهما بالمكتوب فان أدى أحد الكفيلين المال رجع على الذى عليه الاصل بجميع المال ان شاء وان شاء رجع على الكفيل الآخر بنصفه ثم يرجعان على الاصيل بجميع المال لان اقرار كل واحد منهم بالمكتوب في الصك بمنزلة أمر الاصيل لهما بالكفالة عنه وأمر كل واحد منهما لصاحبه بالكفالة عنه فثبتت المساواة بينهما في الكفالة بهذا الطريق وإذا كان لرجل على عشرة رهط ألف درهم وجعل كل أربعة كفلاء عن اربعة بجميع المال فهو جائز لما قلنا وله أن يأخذ أي أربعة شاء بالمال كله لانهم هكذا التزموا بالكفالة فان أخذ واحدا منهم رجع بثلثمائة وخمسة وعشرين لانه في المائة أصيل وفى الباقي وهو سبعمائة هو مع ثلاثة نفر كفيل عن الباقين فحظه ربع ذلك وذلك مائتان وخمسة وعشرون وان أخذ اثنين أحدهما بستمائة لانهما في المائتين أصيلان وفى الباقي وهو ثمانمائة هما مع آخرين كفيلان عن الباقين فحظهما النصف وهو أربعمائة وان أخذ ثلثمائة منهم أخذهم بثمانمائة وخمسة وعشرين أما مقدار ثلثمائة بحكم الاصالة فان كل واحد منهما أصيل في مائة والباقى وهو سبعمائة هم مع آخر كفلاء بذلك عن الباقين فعليهم ثلاثة ارباع ذلك وهو خمسمائة وخمسة وعشرون فان أخذ واحدا منهم فأدى ربع الالف فان مائة منها حصته لانه أصيل فيها والاصيل فيما يؤدى عن نفسه لا يرجع على أحد وفى مائة وخمسين هو مؤد عن أصحابه حصة كل واحد منهم من ذلك التسع فان لقيهم جميعا رجع على كل واحد منهم بقدر ذلك من تسعمائة وخمسين ستة عشر وثلثان وان لقى أحدهم رجع أحدهم بستة عشر وثلثين لانه أدى عنه هذا القدر ويرجع عليه بنصف ما بقى والباقى مائةوثلاثة وثلاثون وثلث نصفه ستة وستون وثلثان يرجع عليه بذلك ليسستويا في غرم الكفالة