المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧ - باب الكفالة بالنفس والوكالة بالخصومة
الطالب يرجع بما بقى من حقه فيضرب به مع غرماء الكفيل في تركة الكفيل لانه لا يبرأ الكفيل الا من القدر الذي وصل إلى الطالب من تركة المكفول عنه فقطع الجواب في الكتاب على هذا وهو مبهم في أصل الوضع قاصر في البيان فحينئذ لا يتم بيان المسألة بما ذكر وليس في الكتاب مسألة اشكل من هذه المسألة من الحسابيات وغيرها فالوجه أن نصور المسألة ليتبين موضع الاشكال فنقول دين الطالب عشرة دراهم وقد ترك الكفيل عشرة وعليه دين لرجل آخر عشرة وترك المكفول منه أيضا عشرة وعليه لرجل آخر دين عشرة فالطالب بالخيار كما بينا فان بدأ بتركة الكفيل ضرب بالعشرة في تركته وغريم الكفيل بالعشرة فكانت تركته بينهما نصفين فوصل إلى الطالب خمسة يأتي في تركة المكفول عنه فيضرب مع غريمه بما بقى من دينه وذلك خمسة ويضرب ورثة الكفيل أيضا بما أدوا إلى الطالب وذلك خمسة فيسلم الغريم المطلوب خمسة وللطالب درهمان ونصف ولورثة الكفيل درهمان ونصف لا يسلم هذا لورثة الكفيل لانه تركة الكفيل وقد بقى من دين غريمه خمسة ومن دين الطالب درهمان ونصف فيقسمان هذا الذى ظهر من تركته على مقدار حقهما أثلاثا فالثلث الذى يستوفيه الطالب رجع به ورثة الكفيل في تركة المكفول عنه فيتبين به بطلان القسمة الاولىوان استأنفوا القسمة على هذا الذى ظهر أيضا يرجع به الطالب فيما يستوفون ويرجعون بما يعطون إليه في تركة المكفول عنه فتنقض القسمة أيضا ولا يزال يدور هكذا إلى ما لا يتناهى وإذا بدأ بالرجوع في تركة المكفول عنه فضرب مع غريمه بالعشرة واقتسما تركته نصفين فانه يضرب بما بقى من دينه وذلك خمسة في تركة الكفيل مع غريم الكفيل فيقتسمان العشرة أثلاثا فيتبين ان ورثة الكفيل أدوا إلى الطالب ثلاثة وثلثا ويرجعون به في تركة المكفول عنه وتبين بطلان القسمة الاولى وكذلك ان استأنفوا القسمة ثانيا وثالثا فكما وصل إليهم شئ يأخذ الطالب من ذلك قدر حصته ويرجع به ورثة الكفيل في تركة المكفول عنه إلى مالا يتناهى فهذا بيان مواضع اشكال المسألة وكان أبو بكر القمى رحمه الله من متقدمي علمائنا رحمهم الله من الحساب يقول هذه المسألة من باب مفتريات الجبر ومحمد بن الحسن رحمه الله كان يعرف مفردات الجبر وما كان يعرف مفتريات الجبر أصلا فلهذا ترك بيان هذه المسألة ومعنى كلامه أن هذه الحاجة تقع إلى معرفة القدر الذى يرجع به ورثة الكفيل في تركة المكفول عنه ليضم ذلك إلى ما يضرب به الطالب في تركة المكفول عنه غريمه والعلم بمفردات