المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٤٣ - باب كفالة الرهط بعضهم عن بعض
ما أدى فكذلك هنا وكذلك لو أدى المال أحد الكفيلين الاولين رجع على كل واحد منهما بالثلث وعلى أحدهما ان لقيه بالنصف لان الاولين والآخر في هذه الكفالة التى هي ثابتة بينهم الآن سواء وانما كان الاختلاف بينهم في الكفالة المتقدمة وتلك قد انتقضت وإذا كان لرجل على رجل الف درهم فكفل بها عنه ثلاثة رهط وبعضهم كفلاء عن بعض بجميع الالففأدى أحد الكفلاء المال ثم لقى أحدهم فأخذ منه نصف ما أدى ثم ان الاول لقى الذى لم يؤد شيئا وأخذ منه خمسين ومائتين فانهما يؤديان إلى الاوسط مائة وستة وستين وثلثين لانهم في غرم الكفالة سواء فينبغي ان يكون الغرم على كل واحد منهم بقدر ثلث الالف والاوسط قد غرم خمسمائة فيرد عليه مائة وستة وستين وثلثين حتى يبقى عليه غرم ثلث الالف ولم يتبين كيفية ادائهما هذا المقدار وهو الالف وانما يؤديان نصفين كل واحد منهما ثلاثة وثمانين وثلثا لان الآخر قد غرم مائتين وخمسين للاول فيدفع إلى الاوسط ثلاثة وثمانين وثلثا حتى يكون الغرم عليه بقدر ثلث الالف والاول قد أوصل إليه سبعمائة وخمسين فيدفع إلى الاوسط ثلاثة وثمانين وثلثا حتى يبقى العائد إليه ثلثا ما أدى ويكون الغرم عليه بقدر ثلث الالف فإذا فعلوا ذلك رجعوا جميعا على الاصيل بالالف بينهم أثلاثا وإذا كان لرجل على رجل الف درهم فكفل بها رجل ثم ان الكفيل طلب الرجل فضمنها عنه للطالب ثم ان الطالب أخذهم جميعا حتى جعل بعضهم كفلاء عن بعض ثم ان الكفيل الاول أدى المال فانه يرجع على الكفيل الآخر بنصف المال لان الكفالة الاخيرة نقضت الكفالة الاولى فان موجب الكفالة الاولى الاخير كفيل عن الكفيل الاول دون الاصيل وهو في الكفالة الثانية يصير كفيلا عن الاصيل وعن الكفيل الاول وكذلك موجب الكفالة الاولى ان الكفيل الاول لا يكون كفيلا عن الآخر وفى هذه الكفالة الاخيرة الكفيل الاول يصير كفيلا عن الاخير وإذا انتقضت الكفالة الاولى كان الحكم للاخيرة وهما فيها مستويان في الكفالة عن الاصيل فيرجع المؤدى على صاحبه بنصف ما أدى ليستويا في الغرم بسبب الكفالة ولو كان لرجل على رجلين الف درهم وكل واحد منهما ضامن بذلك ثم اعطاه أحدهما كفيلا بالمال ثم أخذ الاخر فاعطاه أيضا ذلك الكفيل كفيلا بالمال ثم أدى الكفيل الالف رجع بها على أيهما شاء لانه كفل كل واحد منهما بجميع المال بعقد على حدة وان لم يؤد شيئا حتى أخذهم الطالب فجعل بعضهم كفلاء عن بعض بالمال ثم ان الكفيل أدى الالف فانه يرجع على أيهما شاء بثلاثة