المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦٠ - باب مواقيت الصلاة
الظهر ونحوها
قال (فان صلى أربع ركعات بغير قراءة فعليه قضاء ركعتين) في قول أبى حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وفى قول أبو يوسف رحمه الله تعالى عليه قضاء الاربع قال لان ترك القراءة لا يفسد التحريمة ألا ترى ان ابتداء التحريمة صحيح قبل مجئ أوان القرأة فصح قيامه إلى الشفع الثاني وقد أفسد كل واحد منهما بترك ما هو ركن وهو القراءة فيلزمه قضاء الكل وأما عند محمد رحمه الله فالتحريمة تنحل بترك القراءة في الاوليين لان مع صفة الفساد لا بقاء لتحريمة الصلاة فلا يصح قيامه إلى الشفع الثاني وعند أبى حنيفة رحمه الله تعالى بصفة الفساد لا تنحل التحريمة ولكنها تضعف فقيامه إلى الشفع الثاني حصل بصفة الفساد والضعف فلا يكون ملزما اياه ما لم يؤكده كما قال في الشروع في صوم يوم النحر وهذه على ثمانية أوجه
أحدها ما بينا
والثانى إذا قرأ في الاوليين ولم يقرأ في الاخريين فعليه قضاء الاخريينلان شروعه في الشفع الثاني بعد اتمام الاول صحيح وقد أفسده بترك القراءة
والثالث إذا قرأ في الاخريين دون الاوليين فعليه قضاء ركعتين أما عند أبى حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله تعالى فالتحريمة لم تنحل فصار شارعا في الشفع الثاني وقد أتمها فعليه قضاء ما أفسد وهو الشفع الاول وعند محمد رحمه الله تعالى التحريمة انحلت بترك القراءة في الاوليين فعليه قضاؤها فقط والاخريان لا يكونان قضاء عن الاوليين لانه بناهما على تلك التحريمة والتحريمة الواحدة لا يتسع فيها القضاء والاداء
والرابع إذا قرأ في احدى الاليين واحدى الآخريين فعند أبى حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله تعالي يلزمه قضاء أربع ركعات وعند محمد رحمه الله تعالى يلزمه قضاء ركعتين ومحمد مر على أصله أن التحريمة أنحلت بترك القراءة في احدى الاوليين وأبو يوسف رحمه الله تعالى مر على أصله أن التحريمة باقية فصح شروعه في الشفع الثاني وقد أفسده فأما أبو حنيفة رحمه الله تعالى فقد جرت محاورة بين أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى في مذهبه حتى عرض عليه الجامع الصغير فقال أبو يوسف رويت لك عنه أن عليه قضاء ركعتين وقال محمد رحمه الله تعالى بل رويت لى أن عليه قضاء أربع ركعات وقيل ما حفظه أبو يوسف رحمه الله تعالى هو قياس مذهبه لان التحريمة ضعفت بالفساد بترك القراءة في ركعة فلا يلزمه الشفع الثاني بالشروع فيه بهذه التحريمة والاستحسان ما حفظه محمد رحمه الله تعالى لان الشروع وان حصل بصفة الفساد فقد أكده بوجود القراءة في ركعة فصار ذلك ملزما اياه لتأكده.
والدليل على أن التأكد