المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦١ - باب مواقيت الصلاة
يحصل بالقراءة في ركعة قوله لا صلاة الا بقراءة وبالقراءة في كل ركعة تكون صلاته بقراءة ولهذا قال بعض العلماء لا تجب القراءة في كل صلاة الا في ركعة
والوجه الخامس قرأ في الاوليين واحدى الاخريين فعليه قضاء ركعتين
والسادس قرأ في الاخريين واحدى الاوليين فعليه قضاء ركعتين أيضا وهو ظاهر
والسابع قرأ في احدى الاوليين فقط فعند أبى يوسف رحمه الله تعالى عليه قضاء أربع ركعات وعند أبى حنيفة ومحمدرحمهما الله تعالى عليه قضاء ركعتين لانه لم يؤكد الشفع الثاني بالقراءة في ركعة منها
والثامن قرأ في احدى الآخريين فقط فعند أبى يوسف رحمه الله تعالى عليه قضاء أربع ركعات وعند محمد رحمه الله تعالى عليه قضاء ركعتين وهو الاصح عند أبى حنيفة رحمه الله تعالى لانه لم يؤكد الشفع الاول بالقراءة فلا يصح شروعه في الشفع الثاني فان ترك القراءة في الاوليين ثم اقتدى به رجل في الاخريين فصلاهما معه فعليه قضاء الاوليين كما يقضى الامام لانه لما شارك الامام في التحريمة فقد التزم ما التزمه الامام بهذه التحريمة وهذا قول أبى حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله تعالى فأما عند محمد رحمه الله تعالى تحريمة الامام قد انحلت فلم يصح اقتداء الرجل به وليس عليه قضاء شئ وان دخل معه في الاوليين رجل فلما فرغ منها تكلم الرجل ومضى الامام في صلاته حتى صلى أربع ركعات فعلى الرجل الذى كان خلفه أن يقضى ركعتين وهما الاوليان فقط وان كانت الصلاة كلها صحيحة لم يكن على الرجل قضاء ركعتين لانه خرج من صلاة الامام قبل قيام الامام إلى الشفع الثاني وقد بينا أن الامام انما يلزمه الشفع الثاني بالقيام إليها فإذا خرج هذا الرجل من صلاته قبل قيام الامام إلى الشفع الثاني لم يلزمه شئ من هذا الشفع وانما يلزمه قضاء الشفع الاول ان كان فسد بترك القراءة فيهما أو في احداهما وان حصل أداؤهما بصفة الصحة فليس عليه قضاء شئ
قال (ولو صلى الرجل الفجر ثم ذكر أنه لم يصل ركعتي الفجر لم يقضهما) في قول أبي حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله تعالى وقال محمد رحمه الله تعالى أحب الي أن يقضيهما إذا ارتفعت الشمس أما سائر السنن إذا فاتت عن موضعها لم تقض عندنا خلافا للشافعي رضى الله تعالى عنه (ودليلنا) حديث أم سلمة رضى الله تعالى عنها حين قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنقضيها نحن فقال لا ولان السنة عبارة عن الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فيما تطوع به وهذا المقصود لا يحصل بالقضاء بعد الفوات وهى