المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٣١ - باب سجود السهو
الامام إلى سجود السهو لم يعد إلى متابعته) لانه قد استحكم انفراده بأداء ركعة كاملة وان عاد إلى متابعته فسدت صلاته لانه اقتدى في موضع كان عليه الانفراد في ذلك الموضع
وهذه ثلاث فصول
أحدها في السهو وقد بيناه
والثانى في الصلاتية إذا تذكر الامام سجدة صلاتية بعد ما قام المسبوق إلى القضاء فان لم يكن قيد الركعة بالسجدة عاد إلى متابعة الامام فيها وسجد وان لم يفعل فصلاته فاسدة وان كان قيد ركعته بالسجدة فصلاته فاسدة عاد إلى المتابعة أو لم يعد لان الصلاتية من أركان الصلاة ألا ترى أن الامام لو لم يأت بها كانت صلاته فاسدة فكذلك إذا لم يتابعه المسبوق بها وبعد اكمال الركعة هو عاجز عن المتابعة
والثالث إذا تذكر الامام سجدة التلاوة فان كان المسبوق لم يقيد ركعته بالسجدة فعليه أن يعود إلى متابعة الامام وان لم يفعل فصلاته فاسدة لان عود الامام إلى سجدة التلاوة يرفع القعدة بدليل أنه لو لم يقعد بعدها لم تجز صلاته والقعدة من أركانها كالصلاتية وان كان المسبوق قيد ركعته بالسجدة قبل أن يعود الامام إلى سجدة التلاوة ثم عاد الامام فان تابعه المسبوق فصلاته فاسدة رواية واحدة وان لم يتابعه ففيه روايتان قال في الاصل صلاته فاسدة أيضا لان عود الامام إلى سجدة التلاوة ينقض القعدة وهو والصلاتية سواء وفى نوادر أبى سليمان لا تفسد صلاته لانه لو ترك تلك القعدة جازت صلاته بخلاف الصلاتية.
وفقه هذا أن قعوده كان معتدا به وانما انتقض في حقه بالعود إلى سجدة التلاوة وذلك بعد ما استحكم انفراد المسبوق عنه فلا يتعدى حكمه ألا ترى أن اماما لو صلى بقوم ثم ارتد بطلت صلاته ولا تبطل صلاة القوم وكذلك لو صلى الظهر بقوم يوم الجمعة ثم راح إلى الجمعة فادركها انقلب المؤدي في حقه تطوعا وبقى فرضا في حق القوم
قال (وإذا اقتدى أحد المسبوقين بالآخر فيما يقضيان فسدت صلاة المؤتم) لانه اقتدى في موضع كانعليه الانفراد ولانه كان مقتديا بالامام الاول في بعض صلاته والاخر ليس بخليفة الاول وكان هذا أداء صلاة بامامين وذلك لا يجوز لما بينا وكذلك المقيمان خلف المسافر إذا قاما إلى اتمام صلاتهما فاقتدى أحدهما بالآخر فصلاة المقتدى فاسدة لما بينا
قال (وإذا اقتدى مصلى التطوع بمصلى الظهر في القعدة الاخيرة فعليه قضاء أربع ركعات) وكذلك لو اقتدى به في أول الصلاة ثم قطعها لانه صار بالاقتداء ملتزما صلاة الامام وصلاة الامام أربع ركعات
قال (وإذا افتتح الظهر وهو ينوى أن يصليها ستا ثم بداله فسلم على الاربع تمت صلاته)