المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٢ - كيفية الدخول فى الصلاة
صلى الله عليه وسلم إذا كبر رفع يديه إلى منكبيه
ولنا حديث وائل بن حجر رضى الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر رفع يديه حذاء أذنيه والمصير إلى هذا أولى لان فيه اثبات الزيادة.
وتأويل حديثهم أنه كان عند العذر في زمن البرد حين كانت أيديهم تحت ثيابهم.
والمعنى ان خلف الامام أعمى وأصم فأمر بالجهر بالتكبير ليسمع الاعمى وبرفع اليدين ليرى الاصم فيعلم دخوله في الصلاة وهذا المقصود انما يحصل إذا رفع يديه إلى أذنيه
وكان طاوس رحمه الله يرفع يديه فوق رأسه ولا نأخذ بهذا لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قد شخص ببصره إلى السماء ورفع يديه فوق رأسه فقال له عليه الصلاة والسلام غض بصرك فانك لن تراه وكف يدك فانك لن تناله.
ولا يطأطئ رأسه عند التكبير ذكره في كتاب الصلاة للحسن بن زياد رحمه الله وقال فيه التزاوج بين القدمين في القيام أفضل من أن ينصبهما نصبا.
ثم يقول سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك.
جاء عن الضحاك رحمه الله في تفسير قوله تعالى فسبح بحمد ربك حين تقوم انه قول المصلى عند الافتتاح سبحانك اللهم وبحمدك وروى هذا الذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر وعلى وعبد الله بن مسعود رضى الله عنهم أنه كان يقوله عند افتتاح الصلاة ولم يذكر وجل ثناؤك لانه لم ينقل في المشاهير.
وذكر محمد رحمه الله في كتاب الحج عن أهل المدينة ويقول المصلى أيضا وجل ثناؤك وعن أبى يوسف في الامالي قال أحب الي أن يزيد في الافتتاح وجهت وجهى للذى فطر السموات والارض حنيفا وما أنا من المشركين ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمينلا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين لحديث عبد الله بن عمر رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول عند افتتاح الصلاة وجهت وجهي للذى فطر السموات والارض حنيفا إلى آخره والشافعي رضى الله تعالى عنه يقول بهذا ويزيد عليه أيضا ما رواه علي رضى الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام قال اللهم انى ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت فاغفر لي مغفرة من عندك وتب على انك أنت التواب الرحيم وفى بعض الروايات اللهم أنت الملك لا اله الا انت ربى وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أبوءلك بنعمتك وأبوء لك بذنبى فاغفر لي ذنوبي انه لا يغفر الذنوب الا أنت واهدنى لاحسن الاخلاق انه لا يهدى لاحسنها الا أنت واصرف عنى سيئها فانه لا