المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢١٠ - باب الحدث فى الصلاة
ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يفعل في صلاته ما هو مكروه (وقلنا) تأويله أنه كان في وقت كان العمل في الصلاة مباحا أولم يكن الاعتماد سنة
قال (وان صلى وفي فمه شى يمسكه جازت صلاته) وهذا إذا كان في فمه درهم أو دينار أو لؤلؤة على وجه لا يمنعه من القراءة فان كان يمنعه من القراءة لا تجوز صلاته لانه أكل وكذلك ان كان في فمه سكرة لا تجوز صلاته لانه أكل ولذلك ان كان في كفه متاع يمسكه جازت صلاته كما لو ترك الاعتماد أو وضع اليدين على الركبتين في الركوع.
والمصلى قاعدا تطوعا أو فريضة بعذر يتربع ويعقد كيف شاء من غير كراهة ان شاء محتبيا وان شاء متربعا لانه لما جاز له ترك أصل القيام فترك صفة القعود أولى وقال زفر رحمه الله تعالى يقعد على ركبتيه كما يفعله في التشهد وقال أبو يوسف يؤدي جميع صلاته متربعا في حال قيامه فإذا أراد أن يركع قعد على ركبتيه ليكون أيسر عليه
قال (وإذا صلى فوق المسجد مقتديا بالامام أجزأه) لحديث أبى هريرة أنه وقف على سطح المسجد واقتدى بالامام وهو في جوفه وهذا إذا كان وقوفه خلف الامام أو بحذائه فإذا كان متقدما عليه لم يجزه كما لو افتتحها في جوف المسجد
قال (وكذلك ان كان على سطح بجنب المسجد وليسبينهما طريق) وقال الشافعي رضى الله تعالى عنه لا يصح اقتداؤه لانه ترك مكان الصلاة بالجماعة من غير ضرورة (ولنا) أن اقتداءه وهو على سطح بجنب المسجد بمنزلة اقتدائه به وهو في جوف المسجد معه لانه لا يشتبه عليه حال امامه وليس بينهما مانع من الاقتداء فلهذا جوزناه
قال (ولا بأس بالصلاة في بيت في قبلته تماثيل مقطوعة الرأس) لان التمثال تمثال برأسه فبقطع الرأس يخرج من أن يكون تمثالا بيانه فيما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى إليه ثوب عليه تمثال طائر فأصبحوا وقد محا وجهه وروى أن جبريل صلوات الله عليه استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذن له فقال كيف أدخل وفى البيت قرام فيه تمثال خيول ورجال فاما أن تقطع رؤسها أو تتخذ وسائد فتوطأ ولان بعد قطع الرأس صار بمنزلة تماثيل الشجر وذلك غير مكروه انما المكروه تمثال ذى الروح هكذا روى عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أنه نهى مصورا عن التصوير فقال كيف أصنع وهو كسبى قال ان لم يكن بد فعليك بتمثال الاشجار وان عليا رضى الله تعالى عنه قال من صور تمثال ذى الروح كلف يوم القيامة أن ينفخ فيه الروح وليس بنافخ.
وان لم تكن مقطوعة الرأس كرهتها في القبلة لان فيه تشبيها بمن يعبد الصور ولكن هذا إذا كان كان كبيرا يبد